المنتخب الوطني النسويمنتخبات الفئات السنية

كأس العالم لأقل من 17 سنة: خروج مزلزل للمنتخب الوطني بعد سداسية نظيفة مع الرأفة

الأسود : محمد عمامي

 

قضى المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة سيدات أمسية قاسية أمس الأربعاء، بعد أن غادر كأس العالم من بوابة ثمن النهائي أمام نفس خصم السنة الماضية وبنتيجة قاسية، ومستوى ضعيف أعاد السؤال حول القيمة المضافة للناخب الوطني يونس ربيع، الذي لم يفلح في تحقيق التطور المنشود، مقارنة بالمستوى الذي ظهر به المنتخب الوطني السنة الفارطة. ونؤكد أن المقارنة تتم بين لاعبات في نفس السن حتى لا ينظر للتحليل على أساس أننا أمام لاعبات صغيرات في السن ولا يجب الذهاب بعيدا في انتقاد مستواهن. لكن الإنتقاد هدفه واضح وهو إصلاح الأخطاء والعمل على تطوير مستوى المنتخب، هذا التطور الذي يجب أن يظهر من سنة لأخرى على مستوى خطة اللعب والتماسك وتطور المهارات المرتبطة بمراقبة الكرة وجودة التسديد والتمرير وطرق الدفاع والربط بين الخطوط واكتساب ثقافة كروية واضحة بشكل عام.

وإذا كان هناك شبه إجماع على سوء الطالع الذي رافق المنتخب بعد أن وضع في طريقه بطل العالم، المنتخب الكوري الشمالي، في مناسبتين اثنتين، وأن المستوى بين المنتخبين متباين بشكل كبير، فإنه كان من المنتظر إبراز بعض الندية والقتالية والشخصية…، والهزيمة بفارق صغير ونحن نواجه نفس المنتخب الذي عرفناه خلال دور المجموعات ودرسناه، وتعودنا على طريقة لعبه منذ السنة الفارطة. لكن العكس تماما هو الذي حصل في مباراة عرفت اتجاها واحدا ولم يفلح خلالها المنتخب الوطني في تهديد مرمى الخصم في أي مناسبة، بل إن الوصول لمنتصف ملعب المنتخب الكوري الشمالي لم يتم إلا عن طريق الكرات المشتتة والعشوائية.

وجه متباين بين منتخبين لا مجال للمقارنة بينهما على أي مستوى من المستويات الكروية المعروفة. فالمنتخب الكوري الشمالي قوى جدا على مستوى اللياقة البدنية والسرعة في التحول واستغلال المساحات الفارغة والتمرير دون عجن للكرة، والانتشار الجيد في رقعة اللعب والالتفاف حول حامل الكرة والقراءة السليمة للتموضع واللعب السهل الممتنع والتخلص من الكرة بسلاسة وتفادي الاحتكاكات الجسدية غير الضرورية والانضباط التكتيكي والملتزم بالتعليمات. في حين كان منتخبنا الوطني مفكك الأوصال، تاركا شوارع واسعة بين خطوط اللعب، مغرقا في إضاعة الكرة بمراوغات غير مجدية، مرتبكا لحظة اتخاد القرار والأمثلة على ذلك كثيرة وكثيرة جدا. فعلى سبيل المثال، أمعنت حارسة المرمى في تمرير الكرة في جهتها اليمنى رغم أن اللاعبات الكوريات قويات جدا في الضغط على المدافعة، بل إن الكثير من الأخطاء كان مصدرها الكرات الممررة من حارسة المرمى للجهة اليمنى. ورغم أننا انتظرنا تدخل المدرب الوطني لتصحيح الأمر وتنويع طرق تعامل الحارسة مع كرات 5 أمتار و50، فإن شيئا من ذلك لم يقع. من الأمثلة كذلك إصرار عميدة الفريق على تمرير الكرة للمهاجمات في ظهر اللاعبات الكوريات علما أن الأخيرات سريعات وتسمح لهن الكرات البعيدة جدا من تدارك التأخر في الاستدارة والوصول للكرة بكل سهولة. مثال آخر هو استغلال عرض الملعب في المراوغات التي لا تغني ولا تسمن من جوع، والتي تستنزف الطاقة والجهد.

  1. السؤال الذي يطرح نفسه، على ماذا اشتغل المدرب الوطني منذ السنة الماضية؟ في نظري لو حاول تطبيق المبدأ البسيط في كرة القدم: Contrôle/Passe وحاول إقناع اللاعبات بتطبيق هذا المبدإ عوض أن تنهمك كل لاعبة في سلسلة من المراوغات التي تنتهي بفقد الكرة وبداية حملة مضادة، مع الشوارع المتروكة خلفهن…لنجح ربما فيما فشل فيه ولتفادي الهزائم الثقيلة والخيبة التي نسجلها على أرضية ملاعبنا كل مرة. البكاء وراء الميت خسارة كما يقال وينبغي الشروع في العمل منذ الآن لنظهر بمظهر مقبول في السنة المقبلة، ولا أظن أن يونس هو رجل المرحلة المقبلة. ولمن يهمه الأمر واسع النظر.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى