أزمة التحكيم المغربي على طاولة النقاش وسط تباين الرؤى بين العصبة الاحترافية والمديرية الوطنية
الأسود : ريفي مفيد محمد

يواصل قطاع التحكيم في كرة القدم الوطنية تصدره لواجهتي النقاش والاهتمام الرياضي، في ظل تصاعد النقاشات المتعلقة بمستوى الأداء التدبيري والميداني للمنظومة تحت إشراف رضوان جيد رئيس المديرية الوطنية للتحكيم. وفي هذا السياق، عبر عبد السلام بلقشور، رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، عن تحفظات واضحة تجاه الحصيلة الحالية للمديرية، معتبرا في تصريحات إعلامية لبرنامج “المريخ الرياضي” أن التطلعات التي رافقت تولي جيد لهذا المنصب غداة اعتزاله التحكيم لم تترجم بعد إلى تحولات ملموسة على مستوى تجويد الأداء وضبط إيقاع المنافسات، لا سيما في ظل الرهان على خبرته الميدانية الطويلة للتعامل مع الإشكالات الهيكلية للقطاع.
ولم تقتصر هذه الملاحظات على الجانب التقييمي العام، بل واكبها تطور تنظيمي تمثل في توصل رئيس العصبة الاحترافية بعريضة احتجاجية موقعة من طرف حكام يطالبون من خلالها بعقد لقاء رسمي للاستماع إلى مشاكلهم وخلافاتهم القائمة مع الإدارة الحالية للتحكيم. وهو المعطى الذي يفرض بحسب المتابعين مقاربة تشاركية جادة لتشخيص مكامن الخلل واحتواء التوترات المهنية بعيدا عن الحلول الظرفية، خصوصا في ظل الاتهامات المتبادلة وحالة الاحتقان التي ألقت بظلالها على المنافسات المحلية ومواقف بعض الأندية التي طالبت في مناسبات سابقة بتوضيحات بشأن معايير تعيينات الحكام وضمان مبدأ تكافؤ الفرص.
وتؤكد هذه التطورات حساسية هذا الملف الحيوي المرتبط ارتباطا وثيقا بمصداقية المنافسات الكروية وبناء جسور الثقة بين كافة المتدخلين من أندية ومسؤولين وجماهير.
وعليه، تظل المرحلة المقبلة محطة حاسمة تتطلب تضافر الجهود لتقييم الوضع بموضوعية، بما يضمن إعادة الاستقرار للمنظومة التحكيمية ويوفر المناخ الملائم لإنجاح الاستحقاقات الرياضية المقبلة.





