المغرب الرياضي الرباطي لكرة السلة بمسيريه وأطره التقنية وجل لاعبيه يعقد جمعه العام

الأسود : رشيد الزبوري
عقد فريق المغرب الرياضي الرباطي لكرة السلة مساء أمس الجمعة بمقر النادي ، جمعه العام السنوي بحضور أعضاء المكتب المسير والأطر التقنية وجل لاعبي الفريق.
وعرف الجمع العام كلمة رئيس الفريق السيد كمال بنعمر ، ثم تلاوة التقرير الأدبي من طرف السيد أحمد العلمي والتقرير المالي من طرف السيد هشام بنعمر، واللدان تمت الموافقة عليهما بالإجماع.
وتناول التقرير الأدبي التذكير بفقدان السعيد فؤاد الذي أعطى لنادي المغرب الرباطي الكثير و المرحوم الاخ منصف فنان ، والأخ الصديق البريني و الأخ محمد الرزبوري الذين وافتهم المنية في العشرية الاخيرة ، وهم اناس ضحوا بالغالي والنفيس من أجل الفريق واسدوا خدمات جليلة للمغرب الرباطي في عز أزماته ، وتمنى الجميع من العلي القدير أن يسكنهم فسيح جنانه
التقرير ركز اعتماد المغرب الرياضي الرباطي فرع كرة السلة ، على التشبث بتوصيات الجمع العام للسنة الماضية ، وإذ انه بادر على احترام أسس النادي المرتكزة على التشبيب والتكوين ، ورغم الصعوبات والاكراهات المادية، لازال متشبثا برؤية مؤسسي النادي في سنوات خلت، وحافظ على النموذج الأصيل كفريق يساهم من قريب أو بعيد في الحفاظ على ما تم تحقيقه في مجال اللعبة ، ثم لعب الأدوار الرياضية والثقافية والاجتماعية ،والدليل على ذلك هو التحدي الذي كان واستمر الى حدود إقامة النسخة الرابعة من المخيم الرياضي الصيفي، الذي أطره خبراء اسبان وساهمت فيه كل فعاليات النادي
وتبقى الرؤية المستقبلية لاعضاء المكتب هو الدافع الرئيسي للتشبث للاحتفاظ بهذه التجربة أي المخيم الرياضي كرافد أساسي للتكوين ،وإذا كانت النسخة الرابعة هي ختام الأنشطة السنوية وقبل الحديث عن هذه المحطة والتفصيل فيها ، فان المحطة في حد ذاتها تعتبر مرجعا حقيقيا للتكوين وإتباع سياسة التنمية الاجتماعية في سياقها العام، فان الأنشطة التي نظمها الفريق خلال هذا الموسم رغم الاكراهات المادية ، التي تعتبر العائق الحقيقي في مسار النادي منذ سنين ، فان المكتب المسير برجالاته كان اداؤهم راقيا ودفع بعجلة المغرب الرباطي نحو الامام.
وبما ان العائق المادي كان أمرا واقعيا يجب التعايش معه والتغلب عليه كانت ضرورة البحث عن وسائل بديلة أحيانا ورغم انها لم تكن كافية لسد الخصاص ، إنما ضرورة التعايش مع أجواء البطولة كانت تفرض على المكتب المسير مضاعفة جهوده، سيما الشق المتعلق بأداء واجبات التحكيم لكل لقاءات الفريق بمختلف فئاته العمرية، رغم أداء واجبات الانخراط في بداية الموسم الرياضي، والتي تعفي من أداء واجبات التحكيم كما جاء على لسان المكتب الجامعي خلال الجمع العام السنوي ، إلا ان حنكة أعضاء المكتب المسير كان لها الأثر الإيجابي في حفاظ الفريق على كيانه.
فأول انجاز النادي هو المخيم المصغر لفئة الفتيات الذي اطره الخبير الاسباني “خورخي موليناري” على مدى ثلاثة أيام خلال شهر أكتوبر ، الذي اعتبر اول نشاط سنوي للنادي استفادت منه حوالي 40 فتاة من الفريق ، فيما تعتبر مشاركة كتاكيت النادي في دوري جهوي نظمه المستقبل السلاوي وفاز فيه الفريق بالرتبة الأولى ثم تأهل نفس الفريق إلى نصف نهاية الدوري الدولي الذي نظمه نادي اتحاد طنجة، هي نتائج ايجابية تمنح الثقة في جيل قادم سيحمل مشعل النادي .
أما على مستوى عصبة الوسط فان فتيان الفريق فازوا ببطولتها ، وجاء صغار النادي وصيفا لبطل العصبة فيما لعب فريق الشبان دور نصف النهاية وكذلك فتيات الفريق اللواتي لعبن نصف نهاية البطولة. وهو أمر اعتبر حافزا للمضي قدما في سياسة التكوين.، وإن كل ما تم تحقيقه يعد نتيجة طيبة ، مقارنة مع مالية الفريق التي لا تساير طموحات المكتب المسير.
أما فريق الكبار والذي يلعب في بطولة القسم الوطني الأول ، ورغم الاكراهات المادية كما تمت الاشارة اليها عانى الفريق من نتائج متدبدبة خلال الفصل الأول من البطولة لتتكلف الإدارة التقنية في شخص هشام بنعمر، بالفريق الأول و الذي كانت النتائج إيجابية معه، واحتل الفريق مراتب متقدمة في بطولة هذا الموسم. ورغم هذه الاكراهات فقد كان هناك تحدي كبير للحفاظ على النادي ضمن هذا القسم بحيث أن الصعوبات المادية دائما ما كان لها التأثير الكبير.أما فئة الكبيرات التي تزاول في القسم الأول بلاعبات شابات ، فقد حققت نتائج مهمة أبرزها الحفاظ على تواجهدن ضمن هذا القسم بعدما فزهن في لقاء السد بمدينة الجديدة وهي المباراة التي عززت ترتيبهن في المرتبة الأولى للفرق التي تنافس من أجل البقاء في القسم الأول كبيرات.
أما اهم ما يمكن التركيز عنه في هذه المسيرة هي المدرسة الرياضية للفريق والتي تبقى النواة الرئيسة للفريق والساعد المتحرك في التعريف بقوة الفريق وخلق تسويق داخل الساحة الرياضية، والحفاظ على كيان ينبض حيوية ويعطي روح وحماس الاستمرارية، بحيث يكون ذلك جليا في الصورةالجميلة للممارسين وهم في أبهى حلة داخل قاعة المامون.
و آخر نشاط كما هو النسخة الرابعة من المخيم الصيفي لكرة السلة، والذي اطره فريق من المدربين الإسبان، والذين يتوفرون على كفاءات عالية وخبرة في المجال، شارك فيه قرابة 80 لاعب ولاعبة بزيادة 30 في المائة على السنة الماضية ، اذ استطاع النادي أن يبلور اتفاقية مع مؤسسة “اندري مولرو” تخص الاستفادة من فضائها الرياضي . ويمكن اعتبار هذه المحطة ناجحة بكل المقاييس وتدرج بالفعل في التوجه العام للنادي المتمحور اساسا في تطوير قدرات الشباب الرياضية والذهنية وكذا المساهمة الفعالة في الحفاظ على تاطير الثروة اللامادية للمغرب.
ويمكن اعتبارهذا النشاط قيما ،بحيث لا زالت التجربة رائدة على المستوى الوطني بل أن النسخة عرفت مشاركة بعض الأطفال الجدد الذين لم يمارسوا اللعبة قط ، وكذلك مشاركين من الجالية المغربية بفرنسا ، ثم إدماج أطر وطنية تاتي للتعريف بنماذجها التطبيقية ولاعبين لهم باع طويل في اللعبة، وهو ما يشجع على ضرورة الحفاظ على استمرارية هذا النموذج والاستعداد له منذ بداية الموسم الجاري ، بعد نجاح كبير اعترفت به فعاليات كرة السلة الوطنية التي حضرت حفل الاختتام وكذا البحث عن تنويع الشركاء وإيجاد موارد جديدة لتاطير أكبر عدد ممكن وهذا هو ما سنفكر فيه مستقبلا ،في انتظار تنفيذ وعود السلطات على تطوير الفكرة وجعلها نشاطا يدخل في أنشطة الرباط مدينة الأنوار، ثم أن اهداف النادي ترتكزعلى ضرورة تنويع الشركاء بتوقيع اتفاقيات مع أندية خارج ارض الوطن، ثم المشاركة بالفئة النسوية في احدى الدوريات بفرنسا بعد عرض من المنظمين، وكذا إمكانية توقيع اتفاقية شراكة مع أكاديمية نرويجية في إطار الاتفاقية الثنائية بين المغرب والنرويج ، أما على مستوى التواصل الرقمي استطاع الفريق بجمهوده الخاص تسويق عمله عبر فضاء التواصل الاجتماعي الفايس بوك. بصفحة خاصة بالنادي يدبرهابعض المنتمين اليه ، ثم مجموعة فايسبوكية خلقها السيد الرئيس ” les fans msr”.
وبين هذا المعطى وذاك، تبقى التحديات مطروحة بالنسبة للفترة المقبلة ففي غياب دعم قار و عدم التوصل بمنحة المجلس التي هي من حق الفريق والتي تستفيد كل الأندية اسوة ، وباستثناء مداخيل المدرسة الرياضية، فان تضحيات أعضاء المكتب المسير والأطر التقنية وجل لاعبي الفريق و الغيورين والمحسنين و المدربين واللاعبين واللاعبات فاق كل التوقعات ينضاف إلى هذا تجند بعض آباء وأولياء اللاعبين خلال مسيرة النادي . ويبقى تكريس أسس النادي وبلورة استراتيجيات المكتب المسير رهينة ما قد يتم به تغذية الحساب البنكي للفريق ، من شراكات مع مؤسسات لها رغبة الاستثمار الرياضي ودعم النظام الاجتماعي الوطني ، الجديد ثم ملاءمة قانون النادي مع القانون المنظم للتربية البدنية رقم 30/09 في انتظار صدور نصوصه التنظيمية، ثم تأهيل فئة واسعة من الشباب و البحث عن سبل جديدة للتمويل، للحفاظ على هذا النادي العريق داخل منظومة كرة السلة الوطنية .






