دبلوماسية عبد السلام أحيزون كسبته أغلى ثقة في أكبر جمع عام

الأسود : رشيد الزبوري وعبد القادر بلمكي..عدسة المهدي
تضمنت الدبلوماسيّة الرياضية التى نهجها عبد السلام أحيزون رئيس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، الذى أعادته أسرة ألعاب القوى المغربية من جديد لتسيير رياضة أم الرياضات، الحدث البارز في الجمع العام الانتخابي للجامعة، حيث إستطاع تقييم الوضع قبل التّحدث أو القيام بأي تصرّف أو اتخاذ أي قرار، واستطاع تجاوز أي صعوبات قد يمرّ بها الجمع العام، وخاصة من طرف مناصري هشام الكروج المنافس الوحيد لعبد السلام أحيزون .
كما استطاع رئيس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى الذي نال في التصويت العلني فوزا ساحقا ب 43 صوتا مقابل امتناع عضو واحد وغياب 18عضوا من الذين لهم حق التصويت في هذا الجمع العام الانتخابي للجامعة والذين انسحبوا من قاعة التصويت رفقة هشام الكروج، بعد أن تم التصويت على التقريرين الأدبي والمالي بالاجماع ما عدا صوتي هشام الكروج أخيه ممثلا عن فريق منخرط بالحامعة ، أن يطفي نار العراقيل التي كانت بإمكانها أن تعرقل السير العام للجمع العام نتيجة حساسية البداية التي لم تتأخر سوي لربع ساعة فقط وبعدها انطلق الجمع العام بتلاوة التقريرين الأدبي والمالي ومناقشتها من طرف أعضاء الجمع العام.
أنا هنا لن أتحدث عن وقائع الجمع العام، فقد عرفت كعادتها تطبيق مقتضيات أحكام المادتين 16 و 18 من النظام الأساسي للجامعة، ولن أتحدث عن عدد منخرطي جامعة ألعاب القوى فقد وصل العدد إلى 54.330 رياضي جلهم شباب وعددهم 22.934 شاب وشابة ، ولن أتحدث عن باقي الأرقام القياسية التي حطمها عبد السلام أحيزون في السنين الأخيرة والتي أتركها في مقالات قادمة، لكن أتحدث عن اختيار الكلمات التى سار بها الرئيس السابق والحالي بدقة وعناية حتى لا ينتقل الجمع العام من الأحسن إلى الاسوأ.
كان عبد السلام أحيزون، قبل التّحدث في أي موضوع حسّاس أو الجواب ،كان يتحقّق من العبارات الّتي سوف يقولها، وأن تكون هذه العبارات صحيحة ومفيدة، وألا يكون هدف العبارات إلقاء اللوم على الآخرين و كان أيضا يتقن معرفة أسلوب الاتصال والتواصل المناسبين.
كما كان منفتحا على الأفكار الجديدة يستمع إلى وجهات نظر الآخرين، ويتّسع صدره لها، كما استخدم لغة الجسد بشكلٍ جديٍ وحازمٍ في الأمور والأجوبة الحازمة وبثقة عالية ولا يقاطع الآخرين بصوت جاد جدا وطبيعي دون صراخ إضافة وتعامل مع أعضاء الجمع العام بالحياد التام.
هذا حطم عبد السلام أحيزون رئيس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى الرقم القياسي الجديد وتربعه عرش ألعاب القوى المغربية بالشخصيّة الدبلوماسيّة التي لا بد لها من أن تكون قادرة على التّحكم بعواطفها، ويمكن القيام بذلك عن طريق استخدام تقنيات التّنفس العميق حتّى يصل الشخص إلى الهدوء، وعليه السيطرة على نفسه وإن تعرّض لضغط كبير من الآخرين.
بهذه الطريقة وهذه الديبلوماسية الرياضية، استطاع عبد السلام أحيزون أن يفوز برئاسة الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى قد أعتبرها شخصيا إجماعا في غياب المنسحبين وهم قلائل.






