نهضة بركان من التراب إلى نهائي الكاف .

الناقد الرياضي : أحمد باعقيل
استطاع فريق نهضة بركان أن يحقق مسارا متميزا طيلة المواسم الماضية ، فالفريق الذي كان يلعب بالهواة وسط ملاعب ترابية ، وفي الأقسام السفلى تسلق درجات التألق بخطوات ثابتة .
ولا غرابة أن يتأهل مرتين متاليتين لنهائي كأس الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم أمام كل من الزمالك الموسم الماضي ؛ وهذه السنة أمام بيراميدز ، بعد أن نال سابقا كأس العرش.
لم يكن أشد المتفائلين أن يتنبأ بهذا المشوار الذهبي لنهضة بركان ، فذلك الفريق المستقر بمنطقة بني يزناسن في شرق المملكة تمكن من صنع اسم لنفسه وطنيا وقاريا بفضل طموح إدارته المسيرة ، و الإمكانيات التي توفرت إليه .
لقد ارتبط اسم نهضة بركان بفوزي لقجع ، فالرجل المتيم باللون البرتقالي وبكرة القدم ، جعل من نهضة بركان فريقا ينافس على أعلى مستوى ، حيث خطط و دبر لاستراتيجية تجعل الفريق البركاني عاملا صعبا في منظمومة كرة القدم المغربية ، محولا بوصلة واهتمام الرأي العام لهذا النادي المغمور الذي يملك إرثا تاريخيا يفتخر به أهل الشرق ، ولا ينافسه في ذلك غير المولودية الوجدية وليزمو( الاتحاد الاسلامي الوجدي ) .
صعدت أسهم بركان بصعود أسهم لقجع الذي ترأس قيادة جامعة كرة القدم .
ومع ذلك استطاع لقجع وبذكاء أن يواري صفته التنظيمية والمهنية داخل الفريق البرتقالي، و إبعاد سلطته ما أمكن عن مشوار الفريق ، حتى لاتعاد نفس الحكاية التي يعرفها المغاربة بشكل دقيق ، عن فرق استمدت قوتها من سلطة رؤسائها ونفوذهم .
الآن نهضة بركان يمثل المغرب وسيلعب نهائي كأس الكاف ، وهي فرصة لتأكيد هيمنة الفرق الوطنية على المسابقة القارية ، وإبقاء الكأس بالمغرب بعد أن نالها الرجاء الرياضي في وقت قريب .





