منوعات

الشابي عقبة أمام حلم إبن الرجاء البار في إهداء لقب قاري هو الاول وربما الاخير لفريقه الأم

الأسود: جواد الزهراوي

أصداء التخبطات التي يعيشها البيت الرجاوي وصلت كل الاذان, ومصطلح الأزمة الذي طفى فوق سطح الوازيس وأرخى بظلاله على أسوار القلعة الخضراء, بات مألوفا لذا الصغير قبل الكبير, بين هذا وذاك ظل إسم الرجاء العالمي شامخا يحصد ألقابا إعتاد عليها منذ الأزل أخرها رفقة إبن الدار السلامي, الذي عاد بنسر الرجاء لمعانقة درع بطولة غاب عن خزائنه لسبع سنوات خلت, ثم أرجعه ليحلق عاليا في سماء الشومبيونس ليغ ببلوغ السومي فاينل بها, وهو الذي كانت أجنحته قد قصت بالمنافسة المذكورة منذ وقت بعيد,كما أنه مهندس النهاية العربية, وسط كل هاته النجاحات دخل جمال غمار موسم جديد من دكة الخضر, موسم لم تمشي فيه الرياح بما كانت تشتهيه سفينة السلامي حين سقطت الرجاء كتساقطات سماء دونور في ليلة تونغيت المشؤومة, التي كانت الحدث الذي قلب موازين خريطة طريق إبن الدار مع عائلته رأسا على عقب, حين تدبدب الأداء فطرق الشك أبواب الرجاويين ولأن هؤلاء إعتادو منذ
نعومة الاضافر على الفرجة والمتعة في الأداء قبل النظر إلى نتيجة اللقاء, إنتفض الجراد الأخضر أمام بيته مطالبا برأس جمال, الذي لبى النداء تاركا خلفه فريقا تنافسيا يسير بخطى ثابتة في البطولة وصيفا, والكنفدرالية من النصف قريبا, ليرتبط بعده إسم الرجاء الرياضي بلسعد الشابي, الذي توسمت فيه الجماهير خيرا عساه ينسيهم مرارة أداء باهت, وربما يعيد كتاب التاريخ الأخضر لصفحات تيكي تاكا إندثرت مع مرور السنوات, لكن لسوء الحظ لم يتحقق لا هذا ولا ذاك بل على النقيد من ذالك فور وصول التونسي إلى الوازيس, بدأ إسم الرجاء الرياضي يتساقط من مسابقاته المحلية تباعا كتساقط أوراق الأشجار في فصل الخريف, بداية بالكأس الفضية من دور الربع وصولا إلى الخروج من صراع البطولة, بعد سقطة برشيد ثم نكبة الديربي التي لن يستسغها الجمهور الأخضر, إضافة إلى ظهور باهت في نصف الكونفدرالية بمباراتيه, فلولا الزنيتي الذي خرج بنسر الرجاء من غرفة الإنعاش بتصديه لضربات الترجيح حين إختنق النسر في معقل داره, ما كنا لنشاهد الرجاء الرياضي في المشهد الختامي القاري, الذي أججت اللائحة المنادى عليها, لدخول غمار المنافسة عليه غضب كافة أضلاع الكيان الرجاوي, الذي إتحد منتفضا في وجه الشابي إنطلاقا من الجراد الأخضر, مرورا بقدماء اللاعبين, وصولا للاعبي الفريق ومساعدي المدرب التونسي, غضب يمكن وصفه بالمباح بعدما تعنت المدرب القادم من فريق صغير ببلاده وأسقط إسما من الكبار تاريخيا بالقلعة الخضراء, الحديث عن القائد وظابط إيقاع السمفونية الرجاوية محسن متولي, الاسم الذي ربما أخطأ فعلا ولم يكن مسؤولا حقا لكن الأسئلة التي تطرح نفسها بقوة هل من الصواب التعنت في هكذا ظريفة؟ وهل قرار حرمان واحد من رموز الفريق على مر التاريخ من لعب نهائي قاري لطالما كان حلمه وهدفه الأسمى, منذ كان طفلا يكتسب أبجاديات المستديرة بأسوار الوازيس سيخدم مصالح الفريق؟ لا أظن ذالك بالمرة ولا أتفق جملة وتفصيلا مع قرار المدرب الذي لا أعتقد أنه لا يعرف متولي, وكريزما متولي داخل البساط الاخضر, الشيء الذي يضعنا أمام سؤال محوري ألم يكن من الأصح ردع محسن بغرامة مالية واصطحابه رفقة المجموعة, عوض خسارة لاعب بوزنه في لقاء مهم؟ فلنا أن نتخيل ضربة جزاء في وقت حرج للنسور, هل من لاعب له ثقة محسن متولي في وضع الكرة دون ضغط, وهو صاحب التجارب الكبيرة بهذا الصدد فمن منا لا يتذكر ضربة جزاء أسيك ميموزا في أخر الثواني سنة 2011, ومن منا لم يضع يده على قلبه خوفا من إهدار ضربة جزاء نصف نهائي المونديال سنة 2013, في الوقت الذي سددها محسن بكل بسالة في شباك واحد من أحسن حراس بلاد السامبا أنا ذاك, أخيرا من منا لا يتذكر ضربة جزاء ديربي الريمونتادا في وقت حرج وبتلك الطريقة, فهل وجود محسن متولي بضربات الترجيح في حالة بلوغها ما كان ليكون دفعة معنوية للنسور.بعيدا عن ضربات الترجيح نعم محسن متولي أخطأ وربما خطأ جسيم لكن وجوده في الفريق لا محيد عنه, كيف لا وهو الذي يعطي الأمان للجمهور الأخضر قبل أصدقاءه, فهو القادر على ضبطهم وإرجاعهم للمباراة في حالة خروجهم هنيا, ولنا في ديربي الريمونتادا خير مثال, فإذا وسط كل هذه الحجج التي ترجح كفة حضور متولي للعرس النهائي, يمكن القول بأن الشابي أخطأ على طول الخط فبدل جمع الفريق وتقويته فضل تشتيت تركيز لاعبيه ومساعديه, بإبعاده لأخر غصن من شجرة الرجاء الاصيله ذات اللمسة الخضراء الحقيقية وإن لم تكن كل الحجج المذكورة سلفا كافية لوجوده,يكفي أنه قائد ملحمة نهائي المونديال والميسترو العازف لأفراح المغاربة قاطبة والرجاويين خاصة, الذين من بينهم لاعبين حاليين رأو في محسن القدوة في الرجاء حينها, الشابي لم يحرم لاعبا من نهائي بل حرم ابنا من رد جزء من الجميل للرحم التي أنجبته لاعبا لا يقارن, وكذا لاعبيه من دفعة معنوية إسمها القائد محسن متولي. فحذاري من الاخفاق سيدي المدرب فسيكون القشة التي ستقسم ظهرك . ختاما رسالتنا للاعبين محسن إن لم يكن بجانبكم جسدا, فهو معكم روحا وقلبا,قاتلو من أجله وإجلبو لقبه القاري الاول فهو ونحن معه ننتظركم بفارغ الصبر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى