المنتخب الوطني المغربي لكرة السلة: “قال ليه راه طاح, قال ليه من الخيمة خرج مائل.”

الأسود: خليل البجاوي
كما كان متوقعا, أقصي المنتخب الوطني لكرة السلة من الأفرو باسكيت المقرر إقامته برواندا, بعد خسارته أمس أمام منافسه الأوغندي بقاعة فتح الله البوعزاوي بسلا.
لا رغبة لنا في العودة للحديث عن سيناريو المقابلة, و إختيارات المدرب لبيب الحمراني, فالكل حاول بأقصى جهده الدفاع عن القميص الوطني بشرف, و لكن لغة المنطق فرضت نفسها, فبين منتخب أوغندي عمل بجد مند الأفرو باسكيت الأخير, و تطور مستواه التقني بشكل كبير, و يعيش حالة من الإستقرار داخل صفوفه, و بين منتخب مغربي يعاني من التهميش و العطالة لأربع سنوات, جراء صراع المصالح الضيقة كانت النتيجة محسومة, و غير ذلك كان سيكون إنجازا للاعبين و المدرب فقط لا غير.
لا شك أن منضومة كرة السلة كلها, مسؤولة عن إدخال المنتخب الوطني لكرة السلة في عطالة إلى غاية سنة 2025, و يبدو أن المسؤولين عن هده المهزلة التاريخية, كانوا يعتقدون أن اللاعبين سينجحون دائما بالتغطية على سياساتهم الفاشلة, فلقد إعتادوا أن الفريق الوطني بالروح الوطنية العالية للاعبيه يحقق نتائج إيجابية و يحفض كبرياء البرتقالية المغربية.
و الدليل هو أن هدا الجيل الذهبي لكرة السلة الوطنية, إحتل الرتبة الرابعة إفريقيا في الأفرو باسكيت الأخير, و نفس المرتبة في كأس إفريقيا للاعبين المحليين بقيادة المدرب سعيد البوزيدي.
إن جميع اللجان المؤقتة التي توالت على تدبير شؤون جامعة السلة, و المكتب الجامعي الحالي , و عائلة كرة السلة تتحمل هدا الوضع الكارثي.
كيف يعقل أنه و بينما كانت البطولة متوقفة لسنوات, يخرج علينا البعض بفكرة التشبيب, فكرة لا يقبلها لا العقل و لا المنطق السليم, و إني على يقين أنه لو تم عزل المنتخب عن هده التطاحنات الصبيانية و توفير معسكرات بشكل دائم, و الإعتماد على عناصر الخبرة خلال مرحلة الذهاب و الإياب من الإقصائيات, لما وصلنا لما نحن عليه اليوم خاصة و أن التأهل كان لثلاتة منتخبات في المجموعة, و لكن ” قصوحية الراس” نؤدي ثمنها غاليا.
إن ما يحز في نفسي هو أننا نملك جيلا رائعا من اللاعبين, و ما يحز في نفسي أكثر , هو أنهم لطالما حافضوا على كبرياء كرة السلة الوطنية, رغم ضعف المسيرين و إلتهائهم بالصراع على الكراسي و المناصب, و بالتالي فلا لوم على اللاعبين, فالمثل المغربي يقول: “قال ليه راه طاح, قال ليه من الخيمة خرج مايل.”
فكيف يعقل أن اللاعبين و هم على بعد ساعات على مقابلة مصيرية, لم يتوصلوا بمستحقاتهم, و لم يقبلو بخوض المباراة إلا بعد تسلمهم وثيقة إعتراف بدين, بأي نفسية سيدخلون المباراة, ثم إن ما وقع يعكس عدم الثقة بين اللاعبين و المكتب الجامعي, و هدا نتاج عن التراكمات الماضية فهؤلاء اللاعبين لطالما تلقو الوعود ولكن دون تفعيل.
و هنا فإننا نطالب بأن تكون هده النكسة التاريخية فرصة للإنطلاق من الصفر, و العمل الجاد للعودة إلى المسار الصحيح, و ذلك لن يكون إلا بتفعيل مبدئ ربط المسؤولية بالمحاسبة, فكل من ثبت تقصيره في أداء واجبه لا يمكنه أن يكون مشاركا في الإصلاح.






