كرة السلة

الباسكيط. الإقصاء في عقر الدار الذي أزعج كل المغارية و طلبهم استقالة المكتب المديري

 

كتب: رشيد الزبوري

لا حديث في اليومين الأخيرين إلا عن إقصاء المنتخب الوطني المغربي لكرة السلة أمام منتخب أوغندا الذي لا يتوفر في بلاده سوى على قاعة مغطاة واحدة، في عقر داره و فوق أرضية قاعة فتح الله البوعزاوي بمدينة سلا التي ألف اللعب فيها.

فمنذ سنة 1999، تعود المواطن المغربي و أسرة كرة السلة المغربية، مشاركة المنتخب الوطني المغربي لكرة السلة في النهائيات، دون الحديث عن الرتبة التي احتلها أو سيحتلها، خاصة و أن هناك منتخبات إفريقية قوية يمكن و يصعب في نفس الوقت تجاوزها.

ليلة أمس الخميس 8 يوليوز 2021، سيبقى تاريخا مشهودا في ذاكرة المغاربة، خاصة وأن إقصاء و هزيمة منتخبنا الوطني في عقر داره يعتبر وصمة عار على جبين كل مواطن مغربي يعشق وطنه و يعشق الرياضة و تطورها و يحب رياضة كرة السلة التي يعتبرها ملاذ لكل إبن أو بنته لأنها رمزا للوطنية و الثقافة و المبادئ التي تعلمها الجميع منذ استقلال المغرب بجانب رؤساء الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة السابقين من محمد بناني اسميرس ، ثم الأستاذ محمد العلمي و مرورا بحميد الصقلي و التهامي بنيس و الأستاذ محمد الإبراهيمي و الدكتور يسري حمودة، ثم نور الدين بنعبد النبي و المهندس محمد دينية الذي بعده أكمل العقد بالتفويض الدكتور فؤاد أعمار الذي رافقه في مهمته الدكتور كمال بنعمر.

كما أن اللجنتين الموقتتين اللتين سهرتا على تسيير وتدبير شؤون كرة السلة المغربية من 1981 و 1983 بقيادة كل من عبد الله العطاوي و محمد العمراني و اللتين كانتا تضمنان خبراء و متخصصين في مجال رياضة المثقفين كالعقيد كلزيم و عبد اللطيف عواد و محمد عروس و عبد الغني الكتاني و غيرهم، قامتا بالدور المنوط بهما و أعادت كرة السلة المغربية إلى الطريق الصحيح ، خلافا للجن الثلاثة الأخيرة(عبد المجيد بورة و عبد الرزاق العكاري و كمال الهجهوج، الذين ما زالت ملفات شؤون تدبير و تسيير كرة السلة على طاولة قضاة المملكة.

هزيمة و إقصاء المنتخب الوطني المغربي لكرة السلة لا يمكنها أن نلقي اللوم على أطره التقنية أو اللاعبين الذين لبوا الدعوة و لبوا نداء الوطن، لكن يجب إلقاء اللوم على مؤسسة الجامعة التي تظل لحد الآن في وضعية غير قانونية، في انتظار صدور الأحكام القضائية المالية والإدارية والقانونية و من غرفة التحكيم الرياضي في متم هذا الشهر و في بحر شهر شتننبر القادم .

ولعل من الأسباب التي ساهمت في الهزيمة و الإقصاء، وكم هي كثيرة و عديدة، هناك طريقة التعامل مع تدبير البطولة الوطنية و تسيير معسكرات المنتخب الوطني، فالأولى ساهمت بشكل كبير على تدني مستوى أداء عناصر المنتخب، عندما واجهوا أندية من المستوى العادي بعد ” طلع هبط ” بالطريقة غير القانونية و التي يجب محاسبتها لأنها خلقت ارتباكا في البطولة و في التنافسية و في أداء اللاعبين الذين أظهروا خلال مواجهتهم لمنتخب أوغندا ضعف إمكانياتهم، و هذا واجب من أسرة كرة السلة المغربية أن تحاسب عليها، كما أن طريقة التعامل مع المعسكرات التدريبية فحدث ولا حرج و الجميع يعلم ما بداخلها.

أما يوم المباراة المصيرية و قبل ساعات قليلة من إجرائها، فيندى لها الجبين، عندما يتعلق بالتوقيع على اعتراف بدين لطبيب المنتخب و اللاعبين و الأطر التقنية( و هذا موضوع مقال لاحق)، ليؤكد أن برنامج ” إتمام المشروع ” قد عرف نهايته، فقد تم تنفيذه حرفيا بجمع غير قانوني لحد الآن و بهدم المركز الوطني لكرة السلة و ببطولة ” الصولد ” التي تسببت في تدني مستوى أداء عناصر المنتخب الوطني المغربي لكرة السلة و بقضايا أخرى.

فمن باب المسؤولية و من باب احترام أسرة كرة السلة المغربية، حان الوقت ” حط الساروت ” و عقد ندوة صحفية للاعتراف بالفشل و تقديم الاستقالة، وهذا من باب الوطنية الصادقة و الخروج بشرف و فتح المجال للكفاءات التي بإمكانها إعادة الروح لكرة السلة ببلادنا بعد عناء وتعب ومشقة طويلة تجاوزت ثماني سنين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى