الباسكيط. أرقام و لا في الخيال فوق طاولة المسؤول الأول عن الرياضة

الأسود: رشيد الزبوري
لأول مرة في تاريخ كرة السلة المغربية، تشهد مباريات القسم الوطني الممتاز لكرة السلة ذكور والقسم الوطني الأول سيدات، نتائج و فارق كبير من النقط غريبة جدا، تتثب بالأرقام مدى تدني مستوى رياضة المتقفين، و بالتالي تشوه هذه الرياضة على المستويات المحلية و الجهوية و القارية و الدولية.
حقيقة هذه الأرقام، التي تم تسجيلها بعد إجراء خمس دورات فقط تعكس الوضعية المزرية التي تعيشها هذه الرياضة المغربية مع الأسف الشديد، وسط سلوكات غير مرضية تتنافى مع ماضيها و أمجادها عبر ست عقود من الزمن، ولعل نتائج القسم الوطني الممتاز لكرة السلة ذكور 123 – 12 / 105 – 20 / 116 – 25 / 105 – 43 / 114 – 39 / 133 – 31 / 104 – 22، و نتائج القسم الوطني الأول سيدات 69 – 23 / 84 – 21 / 77 – 30 / 86 – 22 / 86 – 33 / 83 – 29، دون التطرق للأندية التي رسمتها في مبارياتها، ما هي إلا نتيجة خيارات سريعة قام بها المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة في السنتين الأخيرتين في عملية صعود أندية لا تستحق بأن تكون مع الأندية الكبرى، و بالتالي تكون قرارات هذا المكتب قد أبعد أهداف أسرة كرة السلة المغربية عن العصبة الاحترافية إلى عقود أخرى من الزمن.
هذا، فالمكتب المديري الذي يشهد هذه المسرحية و الذي كان وراء صعود العديد من الأندية من قسم إلى قسم آخر بدون منافسات و في بعض الأحيان لإرضاء خواطر البعض، ها يؤدي ثمن تدهور رياضة كانت من قبل قدوة يحتذى بها رياضيا و إعلاميا و حكوميا.
اليوم، حكومة عزير اخنوش ووزارة شكيب بنموسى، وباقي القطاعات المهتمة حاليا بالرياضة، ملزمين بالتدخل السريع لمعرفة ما يقع في الرياضة المغربية و في كرة السلة المغربية التي تعيش في السنين الأخيرة أزمات لا مثيل لها، رغم أن الدولة تصرف عليها أموالا طائلة بدون أن يرتقي المسؤولون في الرياضة بها و جعلها قاطرة للتنمية.
رياضة كرة السلة، و أمام هذه الأرقام القياسية و النتائج المخجلة و المزرية و المحتشمة، و أمام ما عانته من قبل من قضايا في المحاكم و أمام ما أقره تقرير الافتحاص و تقرير عبد المجيد بورة رئيس اللجنة الموقتة الأولى و الشكاية التي رفعتها اللجنة الموقتة الثانية و الطريقة التي عادت بها اللجنة الموقتة الثالثة، ما على المسؤول الأول عن الرياضة، إلا أن يتفحص ملف كرة السلة المغربية من جديد لإنقاد ما يمكن إنقاده و إنقاد جيل رياضي بالكامل.






