أمم إفريقيا للشبان

كأس إفريقيا للشباب: مصر 2025 مفاتيح العبور للنهائي بيد وهبي و فوزي لقجع 

الأسود : محمد عمامي

 

 

اقترب حلم الفوز بكأس إفريقيا للشباب إذ لم يعد يفصلنا غير عقبة مصر أساسا والتي أعتبرها شخصيا مفتاح الفوز باللقب القاري وتأكيد صحوة كرة القدم المغربية وتبرير الإمكانيات المادية الكبيرة المرصودة للعبة. ونحن نخوض في الموضوع ارتأينا التركيز على جانبين اثنين في الموضوع: مسؤولية كل من الناخب الوطني محمد وهبي في تهييئ الفريق وخلق الظروف التقنية والبدنية والنفسية والتكتيكية المناسبة وحسن قراءة الخصم وإعداد الخطة الملائمة، من جهة، ومسؤولية السيد رئيس الجامعة في خلق الأجواء الإيجابية في محيط الفريق والتصدي لكل ما من شأنه أن يؤثر سلبا على المنتخب المغربي من تحكيم ساحة وتحكيم فار ومضايقات التداريب وظروف الإقامة…ونحن ندرك جيدا وزن الرجل وقدرته على التصدي لمختلف المناورات، بل وحرصه المبدئي على الفوز باللقب الإفريقي بقلب مصر.

مسؤولية الناخب الوطني

نفس ما قلناه على اختيارات وليد الركراكي وتعامله العاطفي أحيانا مع مكونات المجموعة نعيده على مسامع سي محمد وهبي أملا في وجود الأذان الصاغية وحرصا على مصلحة المنتخب أولا وأخيرا. ففي هذا المستوى من المنافسة وجب الحرص على اختيار العناصر الجاهزة في الوقت الراهن وليس بناء على مردودها خلال مباريات سابقة أو إسهامها في حسم مباريات سابقة. إن اختيار العناصر التي ستخوض المباراة كعناصر أساسية يجب أن يتم وفق معايير دقيقة تراعي الجاهزية البدنية والنفسية والتكتيكية ومسألة التكامل مع العناصر الأخرى حتي لا نجازف بعناصر غير جاهزة تضيع علينا فرصة الاستفادة الكاملة من التغييرات.

فعلى سبيل المقارنة فقط لاحظنا في المباريات الأخيرة تفوق العناصر البديلة التي يتم الزج بها في اللحظات الأخيرة من المباراة على بعض العناصر الأساسية مما يجعلنا نتساءل كيف يتم الاعتماد على بعض العناصر خلال 70 أو 75 دقيقة دون أن تحقق الإضافة المرجوة، في حين نعتمد على العناصر البديلة في الدقائق الأخيرة، وخلال هاته الفترة القصيرة تتمكن من خلق الإضافة المرجوة، بل والتأثير على نتيجة المباراة.

مسؤولية وهبي تتلخص إذن في اختيار العناصر الأحق بالرسمية والابتعاد عن العاطفة، وحسن قراءة مجريات المباراة في وقتها وعدم انتظار نهاية المباراة لإجراء التغييرات إن كانت ذات أهمية آنية ولا بأس من الوقوف بجانب خط التماس وانتقاد قرارت الحكم المجانبة للصواب ليس للتراجع عنها ولكن لتخويفه من التمادي في الأخطاء في حال وجود نية مبيتة، بل وكذلك لخلق بعض التوازن مع طاقم الفريق المصري المعروف بالعمل الضاغط الذي يقوم به على مستوى خط الشرط. نصيحتي لوهبي الرجوع للمباريات المصيرية لمختلف الاستحقاقات التي تخوضها المنتخبات المصرية خصوصا في الأدوار النهائية ليتأكد أن المباريات والألقاب لا يتم ربحها بمنطق الكرة فقط، ولكن بالضغط المتواصل على الحكم من بداية المباريات إلى نهايتها لدرجة تجعل الحكم يضرب ألف حساب قبل أن يستعمل صافرته. بعض اللاعبين يفقدون تركيزهم خلال أطوار المقابلة لسبب أو لآخر، ما يستوجب من سي محمد الوقوف طيلة أشواط المباراة ودعم اللاعبين نفسيا وتشجيعهم على الأداء الجماعي الذي يعتبر مفتاح قوتنا والتخلي عن الإفراط في اللعب الفردي، كما هو الحال بالنسبة للاعب الموهوب سعد الحداد الذي يضيع في اللعب الفردي ويفوت على المنتخب فرصة تسجيل الأهداف كما يعرض نفسه لبعض الإصابات الخطيرة.

مسؤولية فوزي لقجع

من الواضح أن الفوز على المنتخب المصري والتأهل للمباراة النهائية لكأس إفريقيا للشباب لن يكون أمرا يسيرا بالنظر لمجموعة من الاعتبارات، على رأسها تنظيم الاستحقاق القاري بأرض الفراعنة والندية التي أصبحت تميز لقاءات المنتخبين خصوصا على ضوء النتائج الأخيرة والتفوق الواضح للكرة المغربية وحرص الأشقاء المصريين على رد الاعتبار للكرة المصرية. ومن هنا وجب على السيد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم العمل على توفير كل الظروف من أجل المنافسة الشريفة، والتي ستضمن لا محالة فوز المنتخب المغربي نظرا للفوارق الواضحة بين المنتخبين.

الظروف المناسبة التي أتحدث عنها تشمل التحكيم الذي يعتبر عنصرا حاسما والذي طالما تحيز للمنتخبات المصرية خاصة وهي تلعب على ميدانها وأمام جماهيرها،

تدخل السيد رئيس الجامعة يجب أن يؤكد على أهمية الفار VAR في حسن تدبير المباريات وتصحيح الأخطاء التحكيمية خصوصا المؤثرة منها، وضرورة مساندة الحكم في اتخاد القرارات الصائبة خصوصا ما تعلق منها بصحة الأهداف وضربات الجزاء والتسلل، والمناداة على الحكم إذا تطلب الأمر ذلك. هدفنا من ذلك أن تساعدنا التكنولوجيا الحديثة على أخد حقنا فقط، إذ لم يعد من المقبول حاليا أن تهضم حقوق فرقنا نهارا جهارا ونحن لا نحرك ساكنا. إن التأكيد على الفار لا يجب أن ينسينا التصوير الجيد للمباريات ودور المخرج في مدنا باللقطات المقربة ومن مختلف الزوايا. وهنا أقف لأذكر بمباراتنا ضد سيراليون وما تخللها من تحيز واضح للفريق الخصم وسأكتفي بمثالين اثنين على دور التصوير والإخراج في نفس الوقت في التأثير على قرارات الحكم. في بداية المباراة تعرض اللاعب المغربي معاد الضحاك لخشونة واضحة على مقربة من خط التماس بخشونة واضحة وتم إعادة اللقطة بسرعة كبيرة كما تخلل الصورة نوع من الضبابية لكي لا تظهر الخشونة الواضحة والتي استنتجناها من خلال آهات معاد وإظهار مكان الإصابة للحكم وكذلك تأثره بها خلال مجريات اللقاء عموما. ورغم مناداة غرفة الفار على الحكم لم يتم إظهار اللقطة بنفس الوضوح والتكرار الذي تم اعتماده خلال الخطأ الذي ارتكبه سعد الحداد على أحد لاعبي الفريق الخصم إذ أن اللقطة تم إعادتها أكثر من 6 مرات ومن مختلف الزوايا وبوضوح لا يشوبه أدنى شك مما يدل بشكل لا غبار عليه على الدور الذي أراد المخرج الاضطلاع به من أجل إزاحة المنتخب الوطني المغربي من طريق المنتخب المصري، وهو ما ظهر بشكل جلي من خلال اللقطة الوحيدة التي وضعت تحت تصرف الحكم أثناء التدقيق في ضربة الجزاء الواضحة لفائدة المنتخب الوطني.

مهزلة الإخراج تناولها العديد من الزملاء بالكثير من التفصيل وسأكتفي بالإشارة إلى أن الحدث منقول على شاشة بين سبورتس ويسوق تظاهرة رياضية قارية بشكل فج وغير احترافي ولا يمت لأخلاقيات المهنة بصلة. هذه بعض الجوانب التي ارتأيت أن تدخل السيد رئيس الجامعة الملكية المغربية من خلال صلاحياته وعلاقاته للتأكيد عليها ليس من باب أخد ما ليس بحق ولكن وفقط من أجل أن تأخد العدالة الرياضية مجراها ويفوز الأقوى والأجدر والأحق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى