المنتخب المغربي للشباب على بعد خطوة من التتويج فما السبيل لتفادي مجزرة تحكيمية جديدة ؟
الأسود : محمد عمامي

سؤال وجيه ونحن على بعد ساعات فقط من مجزرة تحكيمية على أرضنا وبين جماهيرنا شهدها الملعب البلدي ببركان ونحن نواجه فريقا من دولة طنزانيا فقط، أمام فريق يمثل زبدة الكرة الوطنية حاليا ولنا سلطة معنوية في تتبع الإخراج، مساءلة غرفة الفار وإعادة اللقطات على قناة عربية من الأكيد أنها تتعاطف مع ممثل الكرة العربية في هذا الاستحقاق القاري، ومسؤولية التعليق موكلة لمغربي لا يستطيع إخفاء انتماءه حتى وإن أراد ذلك، والمباراة تجرى على أرض المغرب، بلد أكبر مسؤول ميز الساحة الإفريقية خلال العشرية الأخيرة بإنجازاته وقراراته المؤثرة والمناصب الدولية الكثيرة التي يضطلع بها. الإشارة إلى دولة طنزانيا وإتباعها بكلمة فقط ليس من باب التنقيص مما حققته هذه الدولة من إنجازات وإنما بالنظر إلى وزنها القاري الذي لا يرقى إلى وزن مصر، جنوب إفريقيا، تونس…أو حتى الجارة الشرقية التي تجيش صحفييها وإعلامييها بمناسبة وبغير مناسبة، حتى وهي غائبة على مستوى أهم الاستحقاقات القارية خلال السنوات الأخيرة.
مصدر القلق مرده إلى أن المباراة النهائية ستجري بأرض الكنانة مصر، التي أقصينا فريقها في المباراة نصف النهائية مع ما يستتبع ذلك من إحساس يتم كبته تحت لافتة الأخوة والفوز للأجدر وغيرها من الشعارات التي لا تكاد تخفي الشعور بالمرارة من جراء إزاحة مصر عن عرش الكرة الإفريقية والعربية والرغبة الدفينة في رؤية الفريق الوطني المغربي ينهزم بكل فئاته في مختلف المناسبات لتبقى الكرة المصرية قاطرة للكرة العربية والإفريقية وممثلا لها في مختلف المحافل والاستحقاقات.
مصدر القلق أيضا يعود لطبيعة خصمنا في النهاية، أي جنوب إفريقيا بلد رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم موتسيبي، الذي يتهيب منا ومن صعودنا المتنامي على الصعيد الدولي، ولا يكاد يمرر أي فرصة سانحة للنيل من فرقنا، والمجال لا يتسع للتذكير بما عانته كرتنا مع وجود هذا الرئيس وحتى في ظل وجود مغربي كنائب للرئيس، والدليل على ذلك ما شهدته مباراة بركان ضد فريق سيمبا بالأمس والدور الكبير الذي لعبه التحكيم (حكم الساحة وحكم الفار الجنوب إفريقي) في توقف عداد الأهداف عند هدفين وعدم الإعلان عن ضربتي جزاء واضحتين، بل وتصدي غرفة الفار للهدف الثالث ورفضه بدعوى تسلل. هذا دون أن ننسى مهزلة مباراة المغرب وسيراليون في ربع نهائي الكأس المقامة حاليا بمصر كذلك والتغاضي الفاضح عن ضربتي جزاء كذلك…
أكيد أن سفر السيد فوزي لقجع للقاهرة وحضوره النهائي المرتقب بصفة شخصية وكرئيس للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ونائب لرئيس الكاف وعضو الفيفا…من شأنه أن يكون عاملا مؤثرا قد يؤثر على مجريات المباراة وطبيعة قرارت التحكيم بمختلف مستوياتها إضافة للدعم النفسي لكل مكونات المنتخب وحافزا إضافيا لبدل قصارى الجهود للفوز باللقب القاري. بالموازاة مع ذلك أؤكد شخصيا على الدور الكبير الذي من المفروض أن يلعبه خط الشرط ودكة الاحتياط في الضغط على الحكم والاحتجاج على القرارات الخاطئة لأن ذلك يعتبر خطوة تكميلية في إطار مجموع الخطوات الواجب اتباعها لضمان الفوز باللقب القاري. دور الجماهير التي من المنتظر أن تحضر لمؤازرة منتخب الشباب كذلك في توفير التشجيعات المطلوبة طيلة أشواط اللقاء. أما ماعدا ذلك من تحضيرات تكتيكية وبدنية فأظن أن أشبال المدرب وهبي حققوا تدرجا إيجابيا خلال البطولة واكتسبوا التجربة اللازمة لمثل هاته الملتقيات ويتوفرون على كل الحظوظ للإطاحة بمنتخب البافانا بافانا.
أملنا قائم في أن تكون تخميناتنا خاطئة وأن يلعب التحكيم دوره الكامل في توفير أجواء المنافسة الشريفة والبقاء على نفس المسافة من المنتخبين المتنافسين…لكي نعود للدار بلقب جديد يغني خزانة الألقاب ويثبت بالملموس أن كرتنا الوطنية سائرة على الطريق الصحيح.





