وضعية الدوليين المغاربة: صداع رأس مستمر بالنسبة للناخب الوطني وليد الركراكي
الأسود : محمد عمامي

تسارع كبرى أندية العالم الزمن في إطار التهييئ للموسم الكروي المقبل، من خلال تجمعات وتربصات الهدف منها وضع اللمسات الأخيرة على المجموعة التي ستمثل الفريق إضافة إلى القطع الرسمية التي تشكل العمود الفقري للفريق، دون إغفال قطع الغيار التي يعول عليها لتعويض الرسميين وكذلك تعزيز الترسانة الكلية للفريق في موسم يبدو شاقا ومتعبا على مستويات عدة. ولا شك أن مرحلة التهييئ هاته تكتسي أهمية بالغة كونها تتيح التهييئ البدني الأساسي الذي ينبني عليه الموسم عموما، كما أنه يجري في أجواء تجمع بين الأهداف الكروية والأهداف الموازية المتمثلة في خلق روح الفريق والانسجام بين اللاعبين القدامى ولاعبي الانتدابات الجديدة وتحقيق أهداف اللاعبين الفردية في كسب الرسمية وثقة الجمهور والمدرب والزملاء في الفريق على حد سواء.
هكذا أهداف لا يمكن تحقيقها بالنسبة لللاعبين اللذين لا يزالون لحد الساعة لم يحسموا وجهتهم المستقبلية، ما يجعلهم منقسمين بين نادي الانتماء الحالي الذي لا يعول عليهم كثيرا كونهم في لائحة المغادرين، والنادي المستقبلي الذي يضع برنامجا إضافيا من أجل إدماج اللاعبين على مراحل قبل التعويل النهائي عليهم، وهو ما قد يضيع عليهم الفرصة إذا ما كسب اللاعبون الموجودون ثقة المدرب والجمهور والزملاء في الفريق.
الكثير من اللاعبين الدوليين المغاربة اللذين يعول عليهم الناخب الوطني لا يزالون يعيشون نفس الوضعية، مما يخلط الكثير من الأوراق حول مدى جاهزيتهم وقدرتهم على تمثيل المغرب ونحن على بعد أقل من 5 أشهر على انطلاق فعاليات كأس أمم إفريقيا. من بين هؤلاء إبراهيم دياز الذي تتعقد وضعيته بالريال يوما بعد يوم مع سعي الفريق لتعزيز صفوفه بمجموعة من اللاعبين وعدم وجود إبراهيم ضمن مفكرة مدرب الفريق. إبراهيم الذي تلقى مجموعة من العروض المهمة خاصة من نادي الميلان متشبت بنادي الريال وببنك الاحتياط الذي لن يمكنه من الجاهزية التي ننتظرها. نايف أكرد، الذي لازال مشتتا بين الويست هام ونادي روما الإيطالي، رغم عدم رغبته في الاستمرار مع المطارق، وهو ما قد يؤثر سلبا على جاهزيته وحضوره الذهني المعتاد. وضعية عز الدين أوناحي لا تقل سوء بنادي مرسيليا، حيث يرفض الانضمام للنوادي التي قدمت عروضا وافق عليها نادي مرسيليا، وبالمقابل متمسك بالانضمام لأحد أندية البطولة الإسبانية مع رفض مرسيليا لعروضها التي لم ترق لمطالبها، وهو بذلك متوقف عن التداريب لكونه لم يرافق مرسيليا للمشاركة في المعسكر الإعدادي المقام بالديار الهولندية. عبد الصمد الزلزولي بدوره يعيش بداية غير موفقة لإصابته بمرض لا يزال في طور التشخيص من جهة ولتعثر المفاوضات تبعا لذلك بين ناديه ونادي روما الإيطالي، وهو بذلك يعيش وضعية نفسية مقلقة وتشتتا ذهنيا سيؤثر لا محالة على مستواه خلال بداية الموسم. لاعبون كثر لا يزال مستقبلهم غير واضح سواء مع أنديتهم أو مع أندية أخرى، ومن بينهم حكيم زياش، حمزة إيكامان، سفيان أمرابط، أمين عدلي…واللائحة تطول.
ومن دون شك يبقى الخاسر الأكبر في هكذا وضع الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي كان يمني النفس ببداية موسم رائعة لكل الدوليين المغاربة من أجل تنافسية أكبر لجميع عناصر المنتخب، وليتمكن أيضا من الوفاء بوعده في الإبقاء على كأس إفريقيا بالمغرب.






