كأس أمم إفريقيا للسيدات لكرة القدم (المغرب 2024): أهم مفاتيح الانتصار على نيجيريا وإحراز اللقب
الأسود: محمد عمامي

مع اقتراب إسدال الستار على كأس أمم إفريقيا للسيدات لكرة القدم وتحقيق حلم المغرب في إحراز أول لقب إفريقي، تناسلت التعاليق والتحاليل والتي يصب أغلبها في اتجاه الإقرار بقوة المنتخب المنافس البدنية خاصة والتقنية ثانيا إضافة إلى قوة المجموعة والتفاهم والإنسجام الذي يطبع كل خطوط اللعب دون استثناء، وفي المقابل، السبل الكفيلة بإيقاف المنتخب النيجيري وتحقيق نتيجة إيجابية أمامه، رغم الفوارق المشار إليها. وللوصول إلى الهدف الأسمى المخطط له من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وجب الانكباب على تحليل نقط القوة والضعف الخاصة بالمنتخبين معا، وإيجاد الحلول الممكنة على المستوى التاكتيكي على أقل تقدير لمواجهة النسور وتعطيل قوة أجنحتهن ومنعها من التحليق. وفي هذا الصدد وضعنا تصورا لأهم مفاتيح الانتصار من المهم إلى الأقل أهمية، وهي كالتالي:
1- الضغط بكل الوسائل الممكنة ليكون التحكيم في المستوى. وبهذا الخصوص نسجل ضعف العمل في هذا الاتجاه وغياب الضغط الذي من الضروري القيام به لدفع الحكام وحكام الفار ليقوموا بواجبهم على الأقل، سواء من طرف اللاعبين، أو دكة الاحتياط أو الجمهور بصفة عامة وحتى من طرف مسؤولي الجامعة الملكية المغربية التي تعمل دائما على إنقاذ الكاف ولكن مع ذلك تعاني من الظلم التحكيمي؛
2- حراسة المرمى التي من الممكن أن تساهم بنسبة تفوق 40% في نتيجة المباراة وقبل ضربات الجزاء. وهنا أتوجه مباشرة لمدرب الحراس الذي عجز لحد الساعة عن توجيه خديجة الرميشي لإصلاح أخطائها. فحارس المرمى يجب أن يكون سيد مربع العمليات بحسن قراءة مختلف الوضعيات؛ وحسن التوقع والتموضع، خصوصا وأنه يحظى بالامتياز في منطقة العمليات إضافة إلى امتياز الكرة التي تسير في اتجاهه وتبعد عن المهاجم في أغلب الأحيان. حارس المرمى لا يجب أن يلزم خط المرمى لأنه من المستحيل أن يغطي ما يفوق 7 أمتار، في حين يمكنه أن يغلق الزوايا إذا تقدم بعض الشيء وأن ينقذ الكرات المرسلة في ظهر اللاعبات خصوصا وهن بطيئات…وهذه مهمة مدرب حراس المرمى الذي يجب أن يساهم في إصلاح الأخطاء وتوجيه خديجة الرميشي على الأقل لتقليص هامش الأخطاء.
3- الاستعداد الذهني العالي الذي يعتبر عاملا حاسما من خلال إسهامه في: حسن التركيز والمساعدة على التقليل من التمريرات الخاطئة وتشتيت الكرة والتسرع وارتكاب الأخطاء التي يمكن تأدية فاتورتها غاليا في حال الحصول على بطاقة حمراء واللعب بنقص عددي، وحسن قراءة الخصم وحسن قراءة رقعة اللعب وحسن الانتشار والمآزرة الدفاعية والهجومية وحسن التوقع…إلى غيرها من الأشياء التي يتيحها التركيز الذهني العالي.
4- الابتعاد قدر الإمكان عن اللعب الفردي والإغراق في المراوغات وتقمص دور المنقذ وتعويضها بروح الفريق وتبسيط اللعب بالتمرير في الوقت المناسب ودون الاحتفاظ الزائد بالكرة…
5- الصفاء الذهني والتركيز العالي للأعمدة الفقرية التي يتوقف عليها نجاح المنتخب الوطني وعلى رأسها غزلان الشباك، وابتسام الجرايدي، وياسمين لمرابط وخديجة الرميشي ونهيلة بنزينة وعزيزة الرباح.
ومع هاته العوامل مجتمعة نتمنى أن تكون المساندة الجماهيرية حقيقية بإشراك بعض المجموعات من الإيلترات المتمرسة على التشجيع وتحفيز اللاعبات داخل رقعة الملعب وأن يكون الحظ بجانبنا وأن يرافق التوفيق محاولات لاعباتنا.





