أخبار متنوعة

نهائي كأس إفريقيا للسيدات (المغرب 2024) : الكاف تدخل من نافذة التحكيم لإفساد النهائيات القارية

الأسود: محمد عمامي

لماذا تصر الكاف على معاكسة التجارب الناجحة على مستوى القارات الأخرى ومنها بالطبع مجال التحكيم؟ سؤال يؤرق الكثيرين والمناسبة طبعا إصرار الإتحاد الإفريقي في كل نهائي على إسناد تدبير المباريات لحكام إما أنهم لهم سوابق في تجارب أخطأوا فيها الموعد حتى لا نقول شيئا آخر، وإما أنهم حكام مبتدؤون لا زالوا لا يتحملون ضغط المباريات الكبرى وهدير الجماهير الغفيرة…والنتيجة طبعا إخلاف الموعد مع التاريخ لتسويق كرة القدم على أحسن صورة. وتجارب القارات الأخرى ليست ببعيدة عنا كون كأس أمم أوربا للسيدات الذي تجري أطوارها بالموازاة مع كأس إفريقيا للسيدات تسند فيها المباريات لحكمات على أعلى مستوى ومن مختلف أقطار المعمور تفاديا لكل تأويل، وحرصا على تساوي الحظوظ بين المنتخبات المشاركة.
وجريا على عادتها في معاكسة قطار التقدم والتطور، عينت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم الحكمة الناميبية أنسينو توانانيكوا، لقيادة المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا للسيدات التي ستقام عشية يومه السبت على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط. الحكمة نفسها أعلنت عقب تلقي نبإ تعيينها حكمة للنهائي عن صدمتها ودهشتها من التعيين. كيف لا وهي نفسها التي تم تعيينها حكمة لنهائي كأس إفريقيا للفتيان U 17 بين المنتخب المغربي ونظيره المالي بملعب البشير بالمحمدية شهر أبريل الماضي، في تغييب عن قصد أو عن غير قصد لمبدإ التناوب بين الحكام في تسيير المباريات النهائية. وماذا لو استعنا بحكم آخر مثقل بالتجربة من خارج القارة أو حتى من داخلها، شريطة التوفر على الخبرة الكافية والشخصية القوية التي يحتاجها الحكام في هكذا مناسبات. ولعلم الجمهور الكريم، والذي يتمتع بذاكرة قصيرة للأسف، فالحكمة الناميبية نفسها كانت على وشك إفساد نهائي أبريل الماضي بعد إعلانها على مشروعية هدف المنتخب المالي في بداية المباراة وهي التي كانت تفصلها أمتار قليلة عن العملية التي أدت إلى تسجيل الهدف، كما أن مساعدة الشرط كانت في وضعية ملائمة في وضوح تام للخطوط ومع ذلك أعلنت مشروعية الهدف الذي تم إلغاؤه فيما بعد بعد تدخل غرفة الفار لحسن الحظ والتي كان من ضمنها هذه المرة حكام نزهاء أو ربما كان التسلل واضحا لدرجة يصعب معها إغماض الأعين عنه.
شخصيا لا أخفيكم سرا في كوني أشتم رائحة المؤامرة مرة أخرى بعد أن أكدت عليها سابقا خلال لقاء النصف والتحكيم الكارثي للحكمة البوروندية التي كانت مكلفة بمهمة للأسف الشديد وكانت بعيدة كل البعد عن ضمان اللعب النظيف وتساوي الحظوظ. فلماذا الإصرار على نوعية معينة من الحكام في كل مرة؟ ولماذا الإصرار على جنسيات معينة أيضا كالجنسية البوروندية، والرواندية والناميبية…التي كنا سنسلم بأحقيتها لو كانت رائدة بالفعل على الساحة الكروية الإفريقية. ولماذا تعطل غرفة الفار أحيانا وتفعل أحيانا أخرى ؟ أسئلة سنظل نطرحها مادامت جامعة الكرة عندنا لازالت لا تأخد الأمور بالجدية اللازمة خصوصا وأنها تتدخل كل مرة لحل مشاكل الكاف واقتراح الحلول البديلة دون أن تصر على التمتع بحقها في تعيين الحكام الجيدين وعدم إسناد المباريات على الأقل النهائية لحكام سبق وأن أفسدوا مباريات سابقة، كما هو الحال بالنسبة للحكمة الناميبية. ولماذا تمارس بعض الدول كمصر والجزائر صلاحياتها في الضغط على الكاف لتغيير الحكام في مناسبات كثيرة وتتم الاستجابة لها بتغييرهم وتمرير رسالة واضحة للحكام الجدد المعينين؟ ولماذا لا يسلك المغرب نفس المنحى؟
أسئلة ملحة وآنية وهذا وقت طرحها حتى لا تقع الفأس في الرأس كما يقال، فهل من مجيب؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى