
في الوقت الذي تشهد فيه العديد من الرياضات الناشئة بالمغرب خطوات متسارعة نحو التنظيم والتأطير، يظل ملف الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد مثار تساؤلات، خاصة وأن هذه الهيئة، منذ تأسيسها، لم تشهد انطلاقة فعلية على أرض الواقع، ولم تُسجَّل لها أنشطة تنافسية أو برامج قاعدية واضحة.
المثير للانتباه أن هذه الجامعة لا تضم ممارسين مسجلين ولا جمعيات نشطة تمثل اللعبة، ما يجعلها أشبه بهيكل إداري قائم على الورق أكثر من كونه مؤسسة رياضية قائمة على نشاط فعلي. غياب البنيات التحتية، وانعدام المسابقات الوطنية، وغياب برامج التكوين، كلها عوامل جعلت اللعبة حبيسة الإعلانات دون أن تترجم إلى ممارسة حقيقية.
ومع ذلك، فإن هذا الملف مطروح اليوم على طاولة الوزارة الوصية والكاتب العام، اللذين يتعاملان معه بجدية من أجل تقييم الوضع الحالي، واتخاذ القرارات التي تكفل تنظيمه على أسس قانونية صحيحة، وضمان أن تخضع الجامعة للقوانين المعمول بها في التسيير الرياضي بالمغرب.
إن إعادة ترتيب البيت الداخلي، وربط أي نشاط باسم الجامعة بوجود ممارسين فعليين وأندية قائمة، هو السبيل الوحيد لضمان مستقبل حقيقي للهوكي على الجليد، وتحويله من مشروع مؤجل إلى رياضة قائمة على الميدان لا على الورق.
–






