أخبار متنوعة

مركب مولاي عبد الله لكرة القدم بالرباط: تحفة معمارية استثنائية تعيش آخر اللمسات

الأسود: محمد عمامي

يعرف الملعب الرياضي مولاي عبد الله بالرباط تقدما مطردا للأشغال في إطار الاستعدادات المكثفة لاستضافة الأحداث الكروية الكبرى، وأبرزها وأقربها من تاريخ اليوم كأس الأمم الأفريقية 2025، ثم بعد ذلك كأس العالم 2030. ولعل أهم ما ميز هاته المنشأة العملاقة الوقت الوجيز الذي تم استهلاكه لتظهر للعيان مقارنة بمنشآت مماثلة أو أقل أهمية من هذا الصرح الرياضي الكبير. أما الميزة الثانية فتكمن في السواعد والأدمغة المغربية التي اشتغلت في مختلف مراحل المشروع من صياغة، وبرمجة وإنجاز وتتبع الأشغال مع مراعاة الشروط التقنية والأمنية…إلى غيرها من الجوانب التي تبرز الاستثناء المغربي والعبقرية التي تتجسد على أرض الواقع ما توفرت الشروط الذاتية والموضوعية الضرورية.
أما على مستوى تقدم الأشغال فقد تم الانتهاء من الأعمال الأساسية للملعب، بما في ذلك الهيكل الرئيسي والمدرجات. ويتم حالياً التركيز على تجهيز المرافق الداخلية والخارجية، مثل غرف الملابس، والمناطق المخصصة للإعلام، والمواقف. أما سعة المدرجات فتصل إلى أكثر من 113000 متفرج، وهو ما يجعله أكبر الملاعب في العالم، إن لم يكن أكبرها.
يتميز ملعب مولاي عبد الله بتوظيف مكثف لأحدث التقنيات، بحيث أنه مجهز بآخر مستجدات الابتكارات التكنولوجية في مجال الإضاءة والصوت والنقل التلفزيوني بغية خلق أجواء حماسية داخل الملعب، مع التركيز على إضاءة الملعب بشكل متجانس، مما يضمن تجربة مشاهدة استثنائية، مع تلبية أعلى معايير الراحة والأمان. كما أن الملعب يتميز بتصميم خارجي عصري وجذاب، حيث تتناغم الخطوط الانسيابية مع الألوان الزاهية لتشكل لوحة فنية مبهرة. ومن جهة أخرى فإن تصميم الملعب أخذ بعين الاعتبار المواصفات البيئية اللازمة، حيث تم استخدام مواد بناء صديقة للبيئة وتقنيات تقلل من استهلاك الطاقة، بالإضافة لتخصيص مساحات واسعة للمساحات الخضراء والحدائق المحيطة بالملعب، مما يساهم في تحسين المظهر العام للمجمع الرياضي. أما سقف الملعب فهو يغطي مساحة واسعة من المدرجات، مما يوفر حماية للجماهير من عوامل الطقس المختلفة.
كما أن المشروع في بعده الشمولي أخد بعين الاعتبار جميع الجوانب الموازية لجعل الملعب مركزا نابضا بالحياة أو UN LIEU DE VIE كما يقال بالفرنسية. وهكذا يشتمل المشروع على بناء مرافق إضافية مثل الفنادق، والمراكز التجارية، والمقاهي والمطاعم…مما يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية بالمنطقة ككل.
ولإخراج هذا الصرح إلى الوجود كان من اللازم تعبئة الكثير من الطاقات والكفاءات البشرية واللوجيستيكية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: شركات المقاولات الكبرى التي تساهم في بناء وتجهيز الملعب، مثل: الشركة العامة للأشغال بالمغرب (SGTM) وشركات أخرى متخصصة في مجالات معينة مثل أعمال السباكة والكهرباء والتكييف، والتي تساهم في تجهيز الملعب بالمرافق اللازمة، إضافة إلى المكاتب الاستشارية التي تلعب دورًا هامًا في تصميم المشروع وإعداد الدراسات الفنية. وتشمل هذه المكاتب مهندسين معماريين، ومهندسين مدنيين، ومهندسين كهربائيين، وغيرهم. وتتولى هاته الشركات الاستشارية مهمة إعداد الدراسات الفنية والتصاميم المعمارية والهندسية وتقديم الاستشارات الفنية خلال مراحل التنفيذ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى