رياضات أخرى

الهوكي بين الجليد والأرض… أين تذهب أموال المنحة المخصصة للجامعة؟.

الأسود : متابعة

في عالم الرياضة، تكون الشفافية والالتزام بالقوانين أساساً لأي نجاح مستدام. لكن في بعض الملفات، تظهر تساؤلات حول مدى الالتزام بهذه القواعد، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتمويل الأنشطة الرياضية. قضية الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد واحدة من هذه الملفات، حيث يثير التحويل الجزئي أو الكلي للمنح المخصصة الجليد إلى أنشطة أرضية تساؤلات جدية حول شفافية التسيير وفعالية الدعم المالي.
في الوقت الذي يشهد فيه المغرب اهتماماً متزايداً بالرياضات الجديدة، تبرز قضية الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد كأحد الملفات التي تحتاج إلى توضيح ومتابعة دقيقة. في القانون الأساسي للجامعة رقم 3009 يحدد بوضوح أن نشاطها يقتصر على الهوكي على الجليد، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، وذلك بما يتماشى مع المعايير المتعارف عليها في الاتحادات الدولية.

غير أن المعطيات تشير إلى أن الموارد المالية المخصصة للجامعة، والممنوحة لدعم الأنشطة على الجليد، يتم تحويلها جزئياً أو كلياً إلى أنشطة على الأرض، في إطار ما يوصف أحياناً بأنشطة “مفبركة”، تظهر أمام المسؤولين وكأنها جزء من نشاط الجامعة الرسمي.

من الناحية التحليلية، يبرز ربط المنحة بالأنشطة المفترضة عدة نقاط أساسية:

1. ضرورة مطابقة النشاط للغرض القانوني للجامعة: أي أن كل تمويل يجب أن يُستخدم فقط في الأنشطة التي يحددها القانون الأساسي، لضمان الشفافية والمصداقية.

2. تقييم الأثر الفعلي للتمويل: تحويل الموارد المالية إلى أنشطة خارج نطاق الجليد يقلل من فرص تطوير رياضة الهوكي على الجليد، ويؤخر بناء قاعدة من الممارسين الحقيقيين.

3. مسؤولية الإدارة: الإدارة المكلفة بصرف المنح يجب أن تتقيد بالقوانين واللوائح، وتقدم تقارير مفصلة توضح كيفية استغلال الموارد المالية، بما يعزز الرقابة والمساءلة.
باختصار، تحليل العلاقة بين المنحة والأنشطة التي نسبت إليها يبرز أهمية التوافق بين التمويل والأنشطة القانونية، وضمان أن كل دعم مالي يذهب فعلياً إلى تطوير الرياضة المخصصة له، وليس إلى أنشطة صورية قد تضر بمصداقية الجامعة وممارسة الرياضة نفسها.
يبقى التمويل المخصص لرياضة الهوكي على الجليد أداة أساسية لتطوير هذه الرياضة وبناء قاعدة ممارسين مؤهلة. لكن استغلال المنح في أنشطة لا تتوافق مع القانون الأساسي للجامعة يهدد مصداقية هذه الرياضة ويضعف ثقة الجمهور والمسؤولين. لذلك، يبقى التدخل الفوري للجهات الوصية ضرورة ملحة لضمان الشفافية والمساءلة، والتأكد من أن الموارد المالية تُصرف وفق الأهداف القانونية، بما يعزز النمو الحقيقي لرياضة الهوكي على الجليد في المغرب ويضمن استدامة مشاريعها المستقبلية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى