أخبار متنوعة

على هامش مباراة نصف النهائي المرتقب أمام السينغال، طارق السكتيوي، وفاء لعادته في عدم استصغار أي خصم، يعدد صعوبات اللقاء

الأسود: محمد عمامي

في الندوة الصحفية التي عقدها الناخب الوطني طارق السكتيوي صباح اليوم ترقبا للقاء نصف نهائي كأس إفريقيا للمحليين (الشان 2024) أمام المنتخب السنغالي، تم التأكيد على صعوبة اللقاء وعلى مجموعة من الإكراهات التي ميزت المشاركة المغربية من خلال المباريات الخمس التي أجريت لحد الساعة. وقد أكد طارق السكتيوي على المسيرة الموفقة للمنتخب لحد الساعة، وهو ما لا ينفي تخوفه من صعوبة المباراة أمام المنتخب السينغالي الذي يملك بدوره كل الحظوظ للذهاب للنهائي.
وتتجلى صعوبات اللقاء في مجموعة من الاعتبارات على رأسها الأعطاب التي لحقت مجموعة من اللاعبين، والتي لازالت مطروحة في مباراة النصف بغياب اللاعبين العسال ومولوعة على اعتبار أن أي مدرب يحتاج لتشكيلته البشرية كاملة والتي تمكنه من خلق التوليفة المناسبة لكل لقاء حسب مستوى الخصم وطريقة لعبه. أما العائق الثاني فهو التنقلات المستمرة واللعب على أراضي 3 دول مختلفة، ومنها دول تعيش فصل الصيف مع ما يطرحه من إشكالات التأقلم والحرارة والرطوبة…وأخرى تعيش فصل الشتاء. وعلى مستوى آخر أشار الناخب الوطني إلى الصعوبة التي عاشها المنتخب الوطني في التنقل الأخير نحو أوغندا. كما أن المنتخبات الخمسة التي تمت مواجهتها لحد الآن تشكل مدارس كروية مختلفة ينبغي تفهم تفاصيلها والعمل على التعامل مع كل واحدة منها بما يتطلبه الأمر من حزم وجدية. لكن الجميل في الأمر هو الإشارة إلى العراقيل مع إبراز نوع من التفاؤل في تحقيق نتيجة إيجابية، وعدم الاختباء وراء الصعوبات لتبرير الفشل المتوقع.
بالإضافة لمجموع الاعتبارات التي تم التطرق لها، وخاصة مسألة اختلاف المدارس الكروية، فإن هذا العامل ينطبق كذلك على المنتخب السينغالي، حامل اللقب الأخير والطامع كذلك في تأكيد صحوة الكرة السينغالية ورغبتها في العودة لقيادة دفة الكرة الإفريقية. لكن لقاء الغد، باعتباره جسرا يؤدي للنهائي وفرصة حمل الكأس الذي هو حلم كل بلد من البلدان الأربعة أطراف نصف النهائي، لن يكون سهلا، إذ أن لقاءات النصف إجمالا، ومواجهة المغرب والسينغال خاصة، ستلعب على جزئيات صغيرة، وهو ما يصعب مهمة الطرفين ويصعب أمر التكهن بالفوز لهذا الطرف أو ذاك. أما السلاح المعد لذلك فهو تحويل الضغط السلبي إلى ضغط إيجابي، وتحويل التعب الجسدي إلى رغبة جامحة في الفوز من خلال استحضار الهدف الذي جاء المنتخب المغربي من أجله من جهة، ثم الانتظارات الكبيرة للجماهير المغربية التي لا ترى بديلا عن الفوز باللقب والعودة به للديار. كما أن التحدي يبقى دافعا من أجل البحث عن الخطة الملائمة والعمل على نقاط قوة منتخبنا ونقاط ضعف المنتخب المنافس لخلق التفوق والبحث عن نتيجة إيجابية.
واختتم الناخب الوطني مداخلته بالإشادة بدور رجال الإعلام اللذين تحملوا عناء السفر والتنقلات لنقل صورة إيجابية عن المشاركة المغربية، وفرحتهم بالنتائج المحققة إسوة بالجمهور المغربي عامة، وأيضا لاقتناع الرجل بضرورة الحرص على أن تكون المنظومة كاملة منسجمة لأن النجاح لا يمكن أن يتحقق وأحد مكونات النصر غائبة. كما لم يفته التنويه بكافة اللاعبين دون الدخول هذه المرة في الانتماء لهذا النادي أو ذاك، كونه مدربا يتعلم من أخطائه ويمشي بخطى واثقة نحو النجومية.
فهل يكون النصر حليف المنتخب الوطني المغربي الذي يسعى لرسم معالم الملحمة الكروية المغربية، ليس فقط على المستوى القاري، ولكن على المستوى العالمي بوجود كفاءات عالية وإرادة قوية في القطع مع سياسة المشاركة من أجل المشاركة واكتساب ثقافة الفوز والانتصار؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى