المنتخب الوطني الأول

الكراسي الفارغة تفضح “الشبابيك المغلقة”… جدل تذاكر مباراة المغرب والنيجر

الأسود : متابعة

 

شهدت مباراة المنتخب الوطني المغربي أمام منتخب النيجر، برسم الجولة السابعة من التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، التي ستقام بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مشهدًا مثيرًا للجدل داخل المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط في حلته الجديدة.

فبينما أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بعد يومين فقط من طرح التذاكر، أن المواجهة ستُجرى تحت شعار “شبابيك مغلقة”، تفاجأ المتابعون بوجود عشرات، بل مئات الكراسي الفارغة في المدرجات، وهو ما وثقته كاميرات البث المباشر للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.

هذه الصورة خلّفت “فضيحة مزدوجة”:

أولًا، ضربت في العمق مصداقية بلاغ الجامعة حول نفاذ التذاكر بشكل قياسي.

ثانيًا، كشفت مجددًا عن معضلة السوق السوداء، حيث تحولت التذاكر إلى بضاعة مضاربة؛ فثمن 100 درهم قفز إلى 400 درهم، في فوضى تنظيمية أصبحت متكررة عند كل مباراة للمنتخب داخل المغرب.

تحديات قبل “الكان”

هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصًا وأن المغرب يستعد بعد أقل من ثلاثة أشهر لاحتضان نهائيات كأس إفريقيا 2025. صحيح أن الاتحاد الإفريقي سيكون المسؤول المباشر عن التنظيم، غير أن سمعة المغرب كبلد مضيف تفرض معالجة هذا الخلل بشكل عاجل.

الكراسي الفارغة تجعلنا نتسائل: أين ذهبت التذاكر؟ ومن اقتناها؟ وهل تم فعلا بيعها؟ ومن لديه اليد الطولة في تسهيل بيعها  لجهات معينة بعينها؟

لذا يبقى الحل الأنسب هو اعتماد تقنيات حديثة، مثل استعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملية بيع التذاكر، للحد من التلاعب وضمان وصولها إلى الجماهير الحقيقية، بدل المضاربين الذين يقتنون العشرات منها بالتحايل. ولم يتوقف الجدل عند الكراسي الفارغة فقط ، بل امتد إلى بلاغ الجامعة الذي دعا الجماهير للحضور ابتداء من الرابعة عصرًا، بينما المباراة كانت مبرمجة في الثامنة مساءً. وهو إجراء غير مبرر في ظل البنية العصرية للمركب الرياضي، بما يتوفر عليه من مواقف سيارات تحت أرضية، ترقيم للكراسي، وكثرة بوابات تسمح بولوج آمن وسريع حتى قبل 15 دقيقة من صافرة البداية.

حيث تبرز تجارب دولية مثل إسبانيا، فرنسا، ألمانيا وإيطاليا،أن الحل يكمن في التنظيم المحكم وليس في فرض حضور مبكر يرهق الجماهير

ورغم أن النتيجة كانت مفرحة للجماهير المغربية، بفوز المنتخب الوطني بخماسية نظيفة وتأهله للمرة السابعة في تاريخه إلى المونديال، إلا أن مشهد الكراسي الفارغة ظل يفرض نفسه كـ”نقطة سوداء” وسط الإنجاز، ويطرح على الجامعة سؤالًا ملحًا: متى تنتهي فوضى التذاكر؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى