رياضات أخرى

نادي فيشرز للهوكي… احتجاج على الإقصاء والمطالبة بإنصاف قانوني

الأسود:متابعة

عرفت الساحة الرياضية الوطنية خلال الأيام الأخيرة جدلًا واسعًا على خلفية ما وصفته جمعية نادي فيشرز للهوكي على الجليد بعملية “الإقصاء غير المبرر” من قائمة الأندية الستة المؤسسة للجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد، رغم أن الجمعية المعنية تؤكد أنها جمعية قانونية تتوفر على وصل الإيداع، وتعقد جموعها العامة بشكل منتظم، وتلتزم بجميع المقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها.

خلفية النزاع
بحسب إفادات مسؤولي الجمعية، فإن جذور هذا الخلاف تعود إلى الدور الذي لعبه رئيس نادي فيشرز، بصفته عضوًا في الجامعة وأمينًا للمال، حيث ظل يطالب بشكل متكرر بتمكينه من المستندات والفواتير الضرورية لإعداد التقرير المالي. وتشير الجمعية إلى أنها راسلت رئيس الجامعة في مناسبتين رسميتين بهذا الخصوص، لكنها لم تتوصل بأي رد، وهو ما اعتبرته مؤشرًا على غياب الشفافية في التدبير المالي.

وبينما كان المنتظر أن يُعقد الجمع العام للجامعة بحضور جميع المكونات، فوجئ أعضاء نادي فيشرز بانعقاده في غياب أمين المال، حيث تم تقديم تقرير مالي أعده الرئيس والمدير التقني، دون إشراك الجهة المسؤولة قانونيًا عن الجانب المالي.

إقصاء من قائمة المؤسسين
الأمر الذي زاد من حدة التوتر هو قرار شطب جمعية نادي فيشرز من قائمة الأندية الستة التي تأسست عليها الجامعة، وهو ما اعتبرته الجمعية إجراءً تعسفيًا وغير مفهوم، خاصة وأنها من بين الجمعيات القليلة التي تلتزم بعقد جموعها العامة بشكل منتظم، في وقت تقول الجمعية أن بعض الأندية الأخرى لم تعقد أي جمع عام منذ التأسيس.
هذا الوضع جعل الجمعية تشعر بما وصفته بـ”الحيف”، معتبرة أن الإقصاء جاء نتيجة مواقفها المطالبة بالشفافية، لا سيما وأنها كانت من بين الأصوات التي نبهت منذ البداية إلى ضرورة ضبط التسيير المالي والإداري وفق القوانين والأنظمة الأساسية.

دعوة للتدخل والتحقيق
في خضم هذا الجدل، طالبت جمعية نادي فيشرز في رسالتها الاحتجاجية الموجهة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بضرورة التدخل العاجل من أجل:

1. فتح تحقيق نزيه وشفاف في الخروقات التي تشهدها الجامعة.
2. إعادة الاعتبار للجمعية وإدماجها ضمن الأندية المؤسسة للجامعة.
3. فرض احترام القوانين والأنظمة الجاري بها العمل داخل الجامعة، حماية لمصداقية الرياضة الوطنية.
كما أكدت الجمعية أنها ستلجأ إلى القضاء والهيئات المختصة إذا لم تتم معالجة هذا الملف بالجدية المطلوبة، معتبرة أن إنصافها هو جزء من إنصاف الرياضة الوطنية التي تستحق التسيير السليم والشفاف.

دعوة إلى ترسيخ ثقافة الشفافية
قضية نادي فيشرز للهوكي على الجليد تفتح من جديد ملف الحكامة الرياضية في المغرب، حيث تبرز الحاجة الماسة إلى ترسيخ ثقافة الشفافية والاحترام الصارم للقوانين داخل الجامعات والأندية، باعتبارها ركيزة أساسية لتطوير الرياضة الوطنية. فالمنافسة الشريفة لا تقتصر على الميدان الرياضي فقط، بل يجب أن تنعكس أيضًا على طريقة التدبير الإداري والمالي، ضمانًا للمصداقية وجذبًا للثقة الجماهيرية والمؤسساتية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه ردود الفعل الرسمية، يظل مطلب نادي فيشرز بسيطًا وواضحًا: إنصاف قانوني، وشفافية في التسيير، واحترام لشرعية جمعية قانونية قائمة بذاتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى