الفضيحة مستمرة: جمعية الناشرين وتسلط غير مشروع على اعتمادات الصحافة الرياضية
الأسود : متابعة

تشهد الساحة الإعلامية الرياضية الوطنية في الآونة الأخيرة جدلًا واسعًا، بسبب ما وصفته فعاليات مهنية بـ”التسلط غير المشروع” من طرف جمعية للناشرين، التي نصّبت نفسها وصية على الصحافة الرياضية الوطنية دون أي سند قانوني واضح.
ففي الوقت الذي تملك فيه الصحافة الرياضية المغربية هياكلها التمثيلية الشرعية، المعترف بها من قبل الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، وتتوفر على منخرطيها وممثليها القانونيين، تطفو إلى السطح مبادرات من خارج السياق، تحاول إقحام نفسها كسلطة بديلة، مستقوية بعلاقاتها مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ومقدمة نفسها على أنها المرجع الوحيد في مسألة الاعتمادات الخاصة بالتغطيات الصحفية.
الأدهى من ذلك أن هذه الجمعية وضعت شروطًا مثيرة للجدل، من قبيل الإدلاء بـ”شهادة العمل” أو “شهادة التصريح بالأجور لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي” أو “شهادة المقاول الذاتي”، وهي شروط تتجاوز اختصاصاتها تمامًا، وتوحي وكأنها سلطة حكومية، بينما الأمر يتعلق بهيئة مدنية لا يخول لها القانون لعب هذا الدور.
وقد أثار هذا الوضع استياءً عميقًا في أوساط الصحفيين الرياضيين، خصوصًا وأنه يتناقض مع الممارسة المهنية السليمة، ومع روح التعددية والحرية التي يكفلها الدستور المغربي وقانون الصحافة والنشر. كما أن الفيدرالية المغربية للصحافة الرياضية سبق أن راسلت رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، للتنديد بما سمته “تفويضًا وهميًا” قدمته هذه الجمعية باسم كل التنظيمات الصحفية الرياضية، رغم أن تلك الجمعيات لم تفوّض لها أبدًا الحديث باسمها أو تمثيلها.
المثير للاستغراب أن هذه المراسلة لم تلقَ أي جواب أو تفاعل رسمي من طرف الجامعة، ما زاد من حدة الغموض وأجج إحساس الإقصاء لدى مكونات الجسم الصحفي الرياضي.
وفي ظل هذه المعطيات، تؤكد الفيدرالية ومعها مختلف الهيئات المهنية أنها لن تسكت على ما تعتبره “مهزلة” تهدد استقلالية العمل الصحفي الرياضي، وتطالب الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا الوضع غير السليم، حمايةً لكرامة المهنة وضمانًا لحقوق العاملين في هذا الحقل الحيوي.
فالصحافة الرياضية، التي أثبتت حضورها ونجاحها الكبير مؤخرًا خلال المؤتمر الوطني الأخير، لا تحتاج إلى وصاية مصطنعة، بل إلى دعم مؤسساتي يحترم تمثيليتها الحقيقية، ويمنحها فضاءً طبيعيًا لممارسة مهامها النبيلة في تغطية الأحداث الرياضية ونقلها للرأي العام بكل مهنية وشفافية.






