تصريح المدرب نبيل باها يُشعل الجدل بعد سداسية البرتغال القاسية
الأسود : ريفي مفيد محمد

في أعقاب الهزيمة الثقيلة والمفاجئة التي مني بها المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة أمام نظيره البرتغالي بنتيجة 6-0، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات في مونديال قطر، ألقى المدرب نبيل باها بتصريحات عكست حجم الصدمة وخيبة الأمل التي خيمت على الأجواء.
جاءت تصريحات باها للصحافة لتثير جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المغربية، حيث بدا المدرب في حالة من الحيرة والاعتراف الصريح بالقصور، وهو ما يندر بضرورة وقفة تقييم شاملة لمسار هذا المنتخب الشاب في البطولة العالمية.
و بدأ باها حديثه بنبرة تحمل الكثير من الإحباط، مصرحاً: “اليوم لم أعرف فريقي، من الصعب نسيان الخسارة بهذه النتيجة الكبيرة. كانت هناك فوارق واضحة في المستوى بين الفريقين، واختلاف كبير في الأداء”. هذا الاعتراف “بفقدان هوية الفريق” في مباراة حاسمة يعتبر نقطة محورية في تصريحه، حيث أشار بوضوح إلى أن محاولات اللاعبين لم تكن كافية لتقديم الأداء المأمول.
وفي إشارة إلى المباراة السابقة أمام اليابان، تحدث المدرب عن جهود الدعم النفسي التي بُذلت، قائلاً: “بعد مباراتنا مع اليابان، تحدثنا مع اللاعبين وقدمنا لهم الدعم الكامل، وأكدنا لهم أنهم قادرون على الفوز. لكن في هذه المباراة، للأسف، لم يتحقق ما كنا نتمناه”.
و لم يتردد باها في وصف ما حدث بأنه “درس قاسي بالنسبة للجميع”، مؤكداً على الطبيعة السنية للمجموعة التي لا تزال في طور التعلم، وأصر المدرب على مبدأ المسؤولية الجماعية، رافضاً تحميل الخسارة للاعب واحد: “الخطأ ليس على لاعب واحد، الفريق بأكمله يتحمل المسؤولية”.
ومع ذلك، أكد المدرب على ضرورة المضي قدماً، بالرغم من قسوة النتيجة، حيث قال: “المهم الآن هو أن ننسى هذه المباراة سريعًا ونواصل العمل لتصحيح الأخطاء، و يجب أن يعلم اللاعبون أن اللعب لمنتخبهم الوطني هو مسؤولية كبيرة”. وختم حديثه بتأكيد استمرار العمل والتفاؤل بفرصة أخرى لتحقيق نتيجة إيجابية في المباريات القادمة”.
و يضع تصريح نبيل باها الاتحاد المغربي لكرة القدم أمام تحدٍ حقيقي يتمثل في كيفية التعامل مع هذه المجموعة الشابة بعد “صفعة” من هذا الحجم. فبين الاعتراف الصريح بفقدان الهوية في أرض الملعب، والإصرار على استمرارية العمل، يبقى السؤال معلقاً حول القدرة على تدارك الموقف وتقديم وجه مشرف في قادم الاستحقاقات.






