
في وقتٍ تتزايد فيه التساؤلات حول مستقبل أحد أعرق رموز الذاكرة الرياضية بالعاصمة، يعلو اليوم صوت أبناء المدينة العتيقة ليشق الصمت ويدافع عن تاريخٍ صنعته أجيال من المناضلين والرياضيين. فمع ما يعيشه نادي اليوسفية الرباطية من تهميش غير مفهوم، يجد أبناء المدينة أنفسهم أمام واجب أخلاقي وتاريخي يُملي عليهم التعبير بصراحة ومسؤولية.
فاليوسفية ليست مجرد فريق، بل صفحة من صفحات المقاومة، وجزء من هوية الرباط وأحيائها القديمة. وعندما يصبح هذا الإرث عرضة للإقصاء أو التجاهل، فمن الطبيعي أن يرتفع صوت أبناء المدينة دفاعًا عن حق تاريخي لا يُمَس، وعن ذاكرة وطنية لا يجوز أن تُختزل أو تُهمَّش.
ومن هذا المنطلق، يصدر هذا البيان الذي نرفعه باسم أبناء المدينة العتيقة للرباط، الغيورين على تاريخ مدينتهم ورموزها الوطنية ومؤسساتها الرياضية التي صنعت جزءًا من ذاكرة المقاومة والتحرير، لنقول بصوت واضح ومسؤول:
إلى متى سيستمر التهميش المقصود لنادي اليوسفية الرباطية؟
لقد بلغ السيل الزبى، ولم يعد مقبولًا الصمت أمام ما يتعرض له هذا النادي العريق من إقصاء وإهمال، وكأن هناك من يسعى في الخفاء لطمس اسمه وإطفاء جذوته التي لا تزال مشتعلة في قلوب أبنائه.
إن نادي اليوسفية الرباطية ليس فريقًا عاديًا، بل إرثٌ تاريخي خطه رجال مناضلون، منهم من رحل وبقيت تضحياته شاهدة على مرحلة مهمة من تاريخ البلاد.
ومع ذلك، نجد السلطات الإدارية والمنتخبة تقف موقف المتفرج، وكأن هذا النادي لا يمثل شيئًا، أو كأن تاريخه النضالي أصبح عبئًا على البعض.
ولهذا نطرح، نحن أبناء المدينة العتيقة، الأسئلة التالية بكل صراحة ووضوح:
من له المصلحة في ضرب هذا النادي؟
من يقف وراء هذه السياسة الغامضة التي تستهدف تاريخه؟
لماذا هذا التجاهل المستمر رغم علم الجهات الوصية بحقيقة ما يجري؟
وهل يُعقل أن يُهان إرث وطني بهذا الحجم دون أي تحرك مسؤول؟
إن تهميش نادي اليوسفية الرباطية هو إهانة صريحة لرجال المقاومة الذين أسسوه، وإساءة لروحهم الطاهرة، وتعدٍّ على ذاكرة وطنية لا يحق لأي جهة المس بها.
كما أن صمت المؤسسات المعنية يضعها في دائرة المساءلة الأخلاقية والتاريخية أمام أبناء المدينة وأمام الرأي العام.
ونحن أبناء المدينة العتيقة نعلن بوضوح:
لن نقبل بإسكات هذا النادي.
لن نقبل بتشويه تاريخه.
ولن نقبل بأن يتحول إرث المقاومة إلى ورقة للتهميش أو الحسابات الضيقة.
ونطالب الجهات الإدارية والمنتخبة بالتدخل الفوري، والكشف عن أسباب هذا الوضع، وإعادة الاعتبار لنادي اليوسفية الرباطية باعتباره رمزًا من رموز الذاكرة الوطنية.
التاريخ لا يرحم…
والحق لا يسقط بالتقادم…
وصوت أبناء المدينة باقٍ، ونادي اليوسفية الرباطية سيظل رمزًا للمقاومة والنضال ووفاء أبناء الرباط العتيقة.






