المنتخب الوطني الأول

مونديال 2026: “أسود الأطلس” في قفص المستوى الثاني.. وقرعة واشنطن تُنذر بنهائيات مبكرة

الأسود : ريفي مفيد محمد

 

 

 

 

 

​تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة يوم 5 ديسمبر المقبل إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث تُجرى مراسم قرعة دور المجموعات لنهائيات كأس العالم 2026. وفي تطور لافت للحسابات التكتيكية، وجد المنتخب الوطني المغربي نفسه خارج أسوار “المستوى الأول”، ليواجه سيناريوهات معقدة تضعه في مسار تصادمي مباشر مع عمالقة الكرة العالمية منذ الأدوار الأولى.

و ​رغم الطفرة النوعية التي حققتها الكرة المغربية واحتلال “أسود الأطلس” للمركز الـ11 عالمياً في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لشهر نوفمبر 2025، إلا أن الحسابات التنظيمية للبطولة ألقت بظلالها على تموقع المنتخب.

​ويعود تراجع المنتخب الوطني المغربي إلى المستوى الثاني (القبعة الثانية) إلى عاملين رئيسيين:

​امتياز الاستضافة: حجزت الدول المستضيفة (الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا) مقاعدها تلقائياً في المستوى الأول.

​عودة الكبار: القفزة القوية لمنتخبات أوروبية عريقة مثل ألمانيا وهولندا في التصنيف الأخير، مما منحها الأفضلية لاقتناص المقاعد المتبقية في صدارة المجموعات.

​وبذلك، يصطف المنتخب المغربي في المستوى الثاني إلى جانب منتخبات وازنة، أبرزها كرواتيا (وصيفة 2018 وثالثة 2022)، كولومبيا، السنغال، واليابان، مما يجنبه مواجهتها في دور المجموعات، لكنه يفتح الباب لمواجهة أحد رؤوس المجموعات.

​و يذكر أن هذا التصنيف يفرض واقعاً صعباً على كتيبة المدرب وليد الركراكي، حيث أصبح من شبه المؤكد أن تضع القرعة المنتخب المغربي في مواجهة أحد “حيتان” المستوى الأول.

وتتنوع الاحتمالات بين مواجهات ثأرية وأخرى كلاسيكية، حيث يضم المستوى الأول:

​أوروبا: إسبانيا (المتصدرة عالمياً)، فرنسا (الوصيفة التاريخية)، إنجلترا، البرتغال، بلجيكا، ألمانيا، وهولندا.

​أمريكا الجنوبية: الأرجنتين (حاملة اللقب) والبرازيل (زعيمة المونديال تاريخياً)، أضف إلى ذلك المستضيفون: الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا (التي قد تكون الخيار الأقل وطأة تكتيكياً مقارنة بعمالقة أوروبا وأمريكا الجنوبية).

و ​يأتي هذا التحدي في وقت يراهن فيه الشارع الرياضي المغربي على استثمار التوهج الذي خلقه “الأسود” في مونديال قطر 2022 وبلوغهم المربع الذهبي في إنجاز غير مسبوق عربياً وإفريقياً.

​و تعكف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بالتنسيق مع الطاقم التقني، على وضع خطة إعداد محكمة تتناسب مع حجم الخصوم المحتملين.

وتُعقد الآمال على النواة الصلبة للمنتخب، بقيادة نجوم عالميين ينشطون في أقوى الدوريات، يتقدمهم أشرف حكيمي، نايف أكرد، نصير مزراوي، والموهوب عبد الصمد الزلزولي.

و الجدير بالإشارة أن وقوع المغرب في المستوى الثاني يحول دور المجموعات إلى “عقبة كأداء” وليس مجرد نزهة تمهيدية، مما يتطلب جاهزية ذهنية وبدنية قصوى لتفادي الحسابات المعقدة وضمان العبور إلى الأدوار الإقصائية في بطولة النفس الطويل التي ستشهد مشاركة 48 منتخباً لأول مرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى