بطولات إفريقية و عربية

بعد إسدال الستار على ثاني مباريات دور المجموعات لكأس العرب عرب آسيا يحرجون عرب إفريقيا

الأسود : محمد عمامي

 

 

أسدل الستار قبل قليل عن آخر مباراة برسم ثاني مباريات دور المجموعات لكأس العرب قطر 2025، حيث ظهر جليا أن منتخبات عرب إفريقيا أخطأت في التقدير وربما استصغرت قيمة منتخبات آسيا المشاركة في كأس العرب لهذه النسخة. في جميع المباريات التي جمعت عرب آسيا بعرب إفريقيا ظهرت في نظري الفوارق شاسعة بين منتخبات منظمة، منسجمة لديها روح الفريق، ضد منتخبات مشكلة في آخر لحظة، لازالت تبحث عن نفسها، يغيب عنها الإنسجام والقوة البدنية والروح المعنوية ولازال مدربوها يبحثون عن التشكيلة المثالية في ظل الوصول المتأخر لقطر وتكوين منتخبات عرب إفريقيا من أسماء كبيرة وفرديات يلزمها الوقت لتصل درجة التهييئ والإنسجام المطلوبة في مثل هاته المناسبات.

بعد جولتين فقط من دور المجموعات استطاعت 3 منتخبات من عرب آسيا التأهل لدور الربع ويتعلق الأمر بكل من العربية السعودية والأردن والعراق، في الوقت الذي يكفي فيه التعادل منتخبي فلسطين، ظاهرة الدورة، ومنتخب سوريا للالتحاق بدور الربع، في مجموعة عانت فيها تونس التي تمتلك نقطة واحدة من مباراتين، وتقترب أكثر فأكثر من مغادرة البطولة في غياب إمكانيات كبيرة للتأهل لدور الربع.

في المجموعة الثانية حيث يوجد منتخبنا الوطني غادر البطولة مبكرا منتخب من عرب إفريقيا، وهو منتخب جزر القمر بعد هزيمتين متتاليتين ولم يتأهل لحد الآن غير السعودية، وهي من عرب آسيا، في حين دخل المنتخب المغربي حسابات التأهل بعد تعادل مخيب أمام المنتخب العماني. وفي المجموعة الثالثة تأهل المنتخب الأردني بعد تحقيقه العلامة الكاملة و6 نقاط، في حين لازال المنتخب المصري، من عرب إفريقيا لم يضمن تأهله بعد، بل إن مهمته ستكون جد معقدة وهو يلاقي منتخب الأردن المتأهل مسبقا وحتى نتيجة التعادل لن تخدم مصالحه إذا انتهت المباراة الثانية بين الكويت والإمارات بفوز أحد الطرفين. واليوم سجل هدف التعادل في آخر أنفاس المباراة بشق الأنفس، وكان من الممكن أن يؤمن منتخب الإمارات نتيجة اللقاء لو استغل الفرص الكثيرة التي أتيحت له على إثر تحكمه التام في أجواء المباراة. وعلى مستوى المجموعة الرابعة تأهل منتخب العراق ب6 نقاط، واقتربت الجزائر من ضمان تأهلها، خاصة بعد إقصاء البحرين وابتعاد السودان بنقطة يتيمة في الرتبة الثالثة.

على العموم ظهر عرب إفريقيا بلياقة بدنية أضعف نسبيا من عرب آسيا، وبأسماء افتقدت التنافسية كحمد الله من المغرب وسليمان السليماني من الجزائر وعلى معلول من تونس…كما ظهر مشكل التحضير جليا من خلال تخبط المدربين وركونهم للتجريب واكتشاف العناصر المشكلة لمنتخباتهم وعدم القدرة أحيانا على مجاراة مستوى منتخبات قوية جاءت لتستعد لكأس العالم، كما هو الحال بالنسبة للأردن والسعودية وحتى العراق المقبلة على مباريات السد، ومنتخبات أخرى مشكلة من عناصر شابة وأخرى مخضرمة تبحث لها عن موطئ قدم في خارطة الكرة العربية كفلسطين وسوريا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى