تغيير في قواعد التصفيات يمنح بارقة أمل للمنتخب الجزائري في سباق التأهل القاري
الأسود : ريفي مفيد محمد

تحولت حسابات التأهل إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة إلى مسار جديد يخدم تطلعات المنتخب الجزائري، وذلك في أعقاب المستجدات التنظيمية التي أقرها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بمنح المغرب حق استضافة البطولة القارية.
هذا القرار الذي جاء في وقت يبسط فيه المنتخب المغربي سيطرته المطلقة على تصفيات منطقة شمال إفريقيا بالعلامة الكاملة، أدى عملياً إلى تحييد نتائج “أشبال الأطلس” من حسابات التأهل المباشر عبر التصفيات، باعتبارهم أصحاب الأرض والمقعد المضمون سلفاً، مما فتح الباب واسعاً أمام المنافسين المباشرين للظفر بتأشيرات العبور المتبقية.
وفي ظل هذه المعطيات، بات المشهد الرياضي في البطولة المصغرة يتجه نحو حسم الهوية النهائية للمتأهلين، حيث يبرز المنتخب المصري كأقوى المرشحين لمرافقة المغرب بعد احتلاله المركز الثاني وقطعه شوطاً كبيراً نحو النهائيات.
ومع ذلك، تبقى الأنظار مشدودة نحو المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب الجزائري بنظيره التونسي في الجولة الختامية، وهي المباراة التي اكتست صبغة النهائي الفاصل للفوز بالتأشيرة الثانية المتاحة عن المنطقة.
فالمنتخب الجزائري وجد نفسه أمام فرصة ذهبية للاستفادة من الوضع التنظيمي الجديد، شريطة تجاوز عقبة “نسور قرطاج” في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين.
ومن المقرر أن تشهد الجولة الأخيرة يوم الخميس القادم فصلاً مثيراً من التنافس الكروي، حيث ستتحدد ملامح الممثلين النهائيين لمنطقة شمال إفريقيا في العرس القاري.
ويرى المراقبون أن تنازل المغرب “اعتبارياً” عن مقعده في التصفيات بصفته مستضيف البطولة قد أعاد الروح للمنافسة في الأمتار الأخيرة، مما يضع المنتخب الجزائري أمام مسؤولية استغلال هذا المعطى لضمان تواجده في البطولة الإفريقية القادمة، وسط ترقب جماهيري كبير لما ستسفر عنه صافرة النهاية في هذا الصراع الإقليمي المحتدم.




