المنتخب الوطني المحلي

من لوسيل إلى المجد… أسود الأطلس يتوجون أبطالًا للعرب بريمونتادا تاريخية أمام الأردن

الأسود : من الدوحة بقطر عبد القادر بلمكي

كتب المنتخب المغربي الرديف صفحة مضيئة جديدة في سجل الكرة الوطنية، بعدما توّج بلقب كأس العرب بنسختها المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إثر فوز مثير على المنتخب الأردني بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في نهائي درامي احتضنه ملعب لوسيل، وامتد إلى الأشواط الإضافية.

ودخل “أسود الأطلس” المباراة بذهنية البطل، فارضين إيقاعهم منذ الدقائق الأولى، وهو ما تُرجم سريعًا بهدف مبكر وقّعه أسامة طنان في الدقيقة الرابعة، هدف عكس حسن القراءة التكتيكية والضغط العالي الذي نهجه الطاقم التقني المغربي. غير أن المنتخب الأردني لم يتأثر بهذا السيناريو، وأظهر شخصية قوية وتنظيمًا محكمًا، مكنه من العودة في النتيجة عبر هداف البطولة علي علوان، الذي استغل لحظات ارتباك دفاعي ليقلب الموازين بتسجيله هدفين متتاليين، واضعًا المغرب أمام اختبار حقيقي.

مع تقدم الوقت، بدا أن النهائي يسير في اتجاه أردني، خاصة مع صلابة “النشامى” الدفاعية وحسن تدبيرهم للمباراة. لكن خبرة دكة البدلاء المغربية صنعت الفارق في اللحظات الحاسمة، حين نجحت تغييرات المدرب طارق السكتيوي في إعادة التوازن والضغط من جديد. وفي الدقيقة 87، ظهر عبد الرزاق حمد الله في الوقت المناسب، مسجلًا هدف التعادل الذي أعاد الأمل وجرّ المباراة إلى الأشواط الإضافية.

وخلال الشوط الإضافي الأول، واصل المغرب اندفاعه الهجومي وثقته المتزايدة، ليعود حمد الله ويوقع هدف الانتصار في الدقيقة 100، مؤكّدًا قيمته كلاعب حاسم في المباريات الكبرى. هدف أنهى أحلام الأردن في التتويج، وصمد حتى صافرة النهاية، معلنًا تتويج المغرب بعرش الكرة العربية.

هذا اللقب يُعد الثاني في تاريخ الكرة المغربية ضمن الصيغة الجديدة لكأس العرب، ويؤكد عمق الخزان البشري للمنتخبات الوطنية، وقدرة الكرة المغربية على التنافس والتتويج في المحافل الإقليمية والدولية. كما يعكس نجاح المشروع التقني المعتمد على منتخب رديف قادر على تمثيل الكرة الوطنية بأعلى مستوى.

وعقب نهاية المباراة، تسلّم العميد محمد ربيع حريمات الكأس وسط أجواء احتفالية كبيرة، لتشهد الدوحة فصلًا جديدًا من فصول التألق المغربي، وتُكرّس لوسيل كأحد مسارح الإنجازات الكروية لـ“أسود الأطلس”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى