الركراكي يراهن على “الحرس القديم”: هل تُعيد ثنائية سايس وأكرد التوازن لدفاع “الأسود”؟
الأسود : ريفي مفيد محمد

في خطوة أثارت الكثير من النقاش التقني داخل الأوساط الكروية المغربية، يتجه الناخب الوطني وليد الركراكي إلى إعادة إحياء الشراكة الدفاعية الكلاسيكية المتمثلة في رومان سايس ونايف أكرد، وهي التوليفة التي شكلت العمود الفقري للمنتخب في نهائيات كأس العالم بقطر، قبل أن يتم تجميدها لفترة قاربت السنة والنصف.
عودة للوراء أم استعادة للخبرة؟
تأتي هذه الخطوة بعد فترة من التجريب والبحث عن بدائل شابة، إلا أن الركراكي يبدو متمسكاً بخبرة القائد رومان سايس بجانب أكرد، رغم الانتقادات التي طالت هذه الثنائية عقب مباراة زامبيا في صيف 2024، حين تسببت هفوة دفاعية قاتلة في إعادة ترتيب الأوراق الدفاعية للمنتخب.
ويرى مراقبون أن العودة لهذا الخيار تنطوي على مخاطرة تكتيكية، بالنظر لما حدث في مواجهة جنوب إفريقيا الشهيرة، حيث نجح المدرب هوغو بروس في استغلال نقطة الضعف المتمثلة في “البطء” أثناء الخروج بالكرة، وهي المعضلة التي تفرضها أحياناً وضعية لاعبين تقدموا في السن في قلب الدفاع، مما يحد من زوايا التمرير السريع تحت الضغط العالي.
و المخطط التكتيكي المسرب لا يقتصر فقط على الخط الخلفي، بل يمتد ليشمل تغييرات نوعية في وسط الميدان والهجوم، حيث اعتمد الناخب الوطني على التشكيلة التالية:
حراسة المرمى: ياسين بونو.
خط الدفاع: رومان سايس، نايف أكرد،أناس صلاح الدين، نصير مزراوي.
وسط الميدان الدفاعي: نائل العيناوي، سفيان أمرابط.
الوسط الهجومي: إسماعيل الصيباري، عز الدين أوناحي، إبراهيم دياز.
الهجوم: سفيان رحيمي.
و يُلاحظ من هذه الاختيارات رغبة الركراكي في مزج “الصلابة التقليدية” بحيوية الأسماء الجديدة مثل العيناوي والصيباري، مع منح حرية أكبر لإبراهيم دياز لصناعة الفارق خلف المهاجم المتألق سفيان رحيمي. ومع ذلك، يبقى التساؤل القائم: هل ينجح سايس وأكرد في تفادي أخطاء الماضي وتطوير سرعة التحضير من الخلف، أم أن “نوستالجيا” المونديال قد تصطدم بواقع السرعات الأفريقية الحديثة؟
أرضية الملعب وحدها كفيلة بكشف مدى نجاعة هذا الرهان، وما إذا كان الركراكي قد وجد “الوصفة السحرية” لترميم جدار الأسود في هذه الاستحقاقات القارية






