تأهل تاريخي للمنتخب الوطني لأقل من 20 سنة إلى نهائي بطولة “كوتيف” لمواجهة نظيره الموريتاني
الأسود : ريفي مفيد محمد

بصم المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم لأقل من 20 سنة على مسار متميز في دورة “كوتيف 2026″، مكللاً عروضه القوية بانتزاع بطاقة التأهل إلى المشهد الختامي للبطولة، إثر تغلبه المستحق على فريق فالنسيا الإسباني بهدفين نظيفين. ويشكل هذا الإنجاز محطة بارزة في تاريخ المسابقة، إذ أسفر عن أول نهائي إفريقي خالص سيجمع بين “أشبال الأطلس” والمنتخب الموريتاني.
وقد اتسمت أطوار الشوط الأول من المواجهة بندية واضحة، حيث بادر الفريق الإسباني إلى فرض ضغط هجومي مبكر أملاً في مباغتة الدفاع المغربي. ولاحت أولى التهديدات عبر اللاعب هوغو روميرو في الدقيقة الثالثة، أعقبتها مطالبة بضربة جزاء في الدقيقة السادسة بعد لمسة يد محتملة داخل معترك العمليات، غير أن حكم الساحة أمر باستئناف اللعب. وفي خضم هذا الاندفاع، الذي قاده بشكل ملحوظ اللاعب باتييا، تريثت العناصر الوطنية قبل الدخول الفعلي في أجواء اللقاء، لتبدأ تدريجياً في نسج هجمات منظمة شكلت خطراً متصاعداً على مرمى الخصم، لا سيما من خلال مناورات اللاعب منصف.
ومع توالي الدقائق وارتفاع نسق المباراة، الذي تخللته بعض الالتحامات البدنية، أثمرت التحركات المغربية عن افتتاح حصة التسجيل في الدقيقة الحادية والثلاثين. وجاء الهدف إثر تنفيذ اللاعب حمزة راجي لضربة خطأ جانبية أساء الدفاع الإسباني التعامل معها، لتستقر الكرة في الشباك.
ورغم محاولات فالنسيا الحثيثة لتعديل الكفة قبل نهاية الجولة الأولى، تألق الحارس سعد عنترة في تدارك هفوة دفاعية إثر ارتباك داخل منطقة الجزاء، لينتهي النصف الأول بتقدم النخبة الوطنية بهدف دون رد.
أما في مجريات الشوط الثاني، فقد لجأ المدربان إلى ضخ دماء جديدة في التشكيلتين، حيث أجرى الناخب الوطني لودوفيك باطلي أربعة تغييرات تكتيكية، مقابل تعديل شبه جذري في صفوف الفريق الإسباني بإقحام تسعة لاعبين دفعة واحدة.
وعلى الرغم من هذه المتغيرات، حافظت العناصر الوطنية على توازنها التكتيكي وانضباطها الميداني، مواصلة رحلة البحث عن تعزيز النتيجة. وقد أتيحت للفريق عدة فرص سانحة للتسجيل، أبرزها الاختراق الفردي المتميز للاعب بوحادي وتمريرته لجمال، فضلاً عن فرصة محققة أهدرها السعدي أمام المرمى في الدقيقة الرابعة والستين.
وتوج المنتخب المغربي أفضليته ونجاعته الهجومية بتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة السادسة والسبعين، عن طريق اللاعب البديل يحيى إيغيز الذي استثمر تمريرة عرضية دقيقة ليودعها برأسية محكمة في المرمى الإسباني مؤمناً بطاقة العبور.
وكاد “أشبال الأطلس” أن يضيفوا هدفاً ثالثاً في الوقت بدل الضائع لولا راية التسلل التي ألغته. ليعلن الحكم بعد ذلك عن نهاية المباراة بفوز مقنع أداءً ونتيجة، ليضرب المنتخب الوطني موعداً مرتقباً يوم الخميس مع نظيره الموريتاني، في قمة تاريخية ستشهد تتويج بطل إفريقي لأول مرة منذ تأسيس هذا الدوري الدولي.




