كرة المضرب

بعد النجاح اللافت في الألعاب المتوسطية المغرب يهيمن على بطولة إفريقيا للتنس لأقل من 14 سنة ويحصد ثلاثة ألقاب من أصل أربعة

الأسود : محمد عمامي

 

واصل التنس المغربي تألقه على الساحة القارية، بعدما حقق إنجازًا لافتًا في بطولة إفريقيا للتنس لأقل من 14 سنة، إثر نجاح لاعبيه في إحراز ثلاثة ألقاب من أصل أربعة ألقاب كانت مطروحة للتنافس، في إنجاز يعكس العمل المتواصل لتطوير المواهب الشابة وصناعة جيل جديد قادر على حمل مشعل التنس المغربي.

وجاء هذا التفوق المغربي ليؤكد الحضور القوي للعناصر الوطنية في الفئات السنية، بعدما تمكن اللاعبون المغاربة من فرض أنفسهم في المنافسات الفردية والجماعية، وإنهاء البطولة بحصيلة متميزة جعلت المغرب في صدارة المشهد القاري لهذه الفئة.

ويكتسي هذا الإنجاز أهمية خاصة، بالنظر إلى أن فئة أقل من 14 سنة تمثل إحدى أهم مراحل تكوين اللاعبين، حيث يبدأ خلالها الانتقال التدريجي من المنافسات المحلية إلى المستوى القاري والدولي، بما يجعل النتائج المحققة مؤشرًا إيجابيًا على جودة العمل القاعدي داخل التنس المغربي.

ولم يكن هذا النجاح وليد الصدفة، إذ يأتي في سياق موسم مميز للتنس المغربي على مستوى الفئات الصغرى. وكانت الكونفدرالية الإفريقية للتنس قد منحت المغرب كأس الأمم للمرة الثامنة على التوالي، تقديرًا للنتائج التي حققتها مختلف المنتخبات الوطنية في البطولات الإفريقية خلال الموسم.

كما سبق لمنتخب المغرب لأقل من 14 سنة أن حقق نتائج قوية في المنافسات القارية، سواء على المستوى الفردي أو في مسابقة الفرق. ففي البطولة الإفريقية الفردية التي أقيمت بالقاهرة في أبريل 2026، توج سليمان جمجي بلقب فردي الذكور، بينما أحرز الثنائي المغربي شذى الفلاقي ودينا جويد لقب الزوجي للفتيات.

وعلى مستوى الفرق، واصل المنتخب المغربي نتائجه القوية، حيث توج منتخب الذكور بلقب بطولة إفريقيا لأقل من 14 سنة بالقاهرة، بعد فوزه على مصر في النهائي بنتيجة 3-0، فيما تمكن منتخبا الذكور والفتيات من حجز بطاقتي التأهل إلى بطولة العالم للفرق المقررة في جمهورية التشيك.

وتؤكد هذه النتائج أن التنس المغربي يملك قاعدة واعدة من المواهب الشابة، خصوصًا في فئة أقل من 14 سنة، وأن الاستثمار في التكوين والمنافسات الدولية بدأ ينعكس بشكل واضح على النتائج القارية.

ويبقى التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة هو الحفاظ على هذا الجيل وتوفير الظروف الملائمة لتطوره، من خلال الاستمرار في التكوين التقني والبدني، وتكثيف المشاركة في البطولات الدولية، حتى يتمكن هؤلاء الأبطال الصغار من الانتقال بنجاح إلى فئات الناشئين ثم إلى مستوى الكبار.

وبحصده ثلاثة ألقاب من أصل أربعة، يبعث المغرب رسالة قوية إلى منافسيه في القارة: المواهب المغربية حاضرة بقوة، والتنس الوطني يواصل بناء مستقبله من القاعدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى