
في توقيت مثالي يسبق موسم الملاعب الترابية الحاسم، وجه الفرنسي أرتور فيس رسالة قوية لمنافسيه، بعدما حسم لقب دورة بطولة برشلونة المفتوحة (فئة 500نقطة) إثر فوزه على الروسي أندري روبليف بمجموعتين دون رد (6-2 و7-6)، في نهائي مثير يؤكد صعود نجم جديد قبل أسابيع من انطلاق رولان غاروس.
هذا التتويج لم يكن عاديا، بل حمل طابعا تاريخيا، إذ دون فيس اسمه ضمن قائمة الأبطال في بطولة لطالما ارتبطت بأسطورة الملاعب الترابية رافاييل نادال، الذي توج بها 12 مرة. كما أصبح أول لاعب فرنسي يحرز اللقب منذ تييري تولان سنة 1985، في مؤشر واضح على عودة الحضور الفرنسي إلى الواجهة.
ويأتي هذا الإنجاز تتويجا لعودة قوية بعد فترة غياب طويلة دامت ثمانية أشهر، بسبب إصابة في الظهر تعرض لها خلال نسخة 2025 من رولان غاروس. غير أن اللاعب الشاب، البالغ من العمر 21 عاما، أظهر صلابة ذهنية لافتة منذ عودته في فبراير الماضي، ليؤكد أنه من طينة الأبطال.
مسار فيس نحو اللقب لم يكن مفروشا بالورود، إذ نجا من الإقصاء منذ الدور الأول بعد إنقاذه نقطتي مباراة أمام تيرينس أتمان، قبل أن يشق طريقه بثبات متجاوزا براندون ناكاشيما ولورينتسو موسيتي، ثم يقلب تأخره في نصف النهائي أمام الموهبة الإسبانية رافاييل خودار.
في المشهد الختامي، ورغم بداية متعثرة، سرعان ما استعاد فيس توازنه بفضل قوته الهجومية، ليحسم المجموعة الأولى بسلسلة من الأشواط المتتالية. أما المجموعة الثانية، فشهدت ندية كبيرة من روبليف، غير أن الفرنسي فرض كلمته في الشوط الفاصل، ليُنهي المواجهة بعد ساعة و41 دقيقة من اللعب.
وبهذا اللقب، رفع فيس رصيده إلى أربعة ألقاب في مسيرته الاحترافية، ثلاثة منها على الملاعب الترابية، ما يجعله أحد أبرز المرشحين للتألق في رولان غاروس المقبلة، حيث يبدو مستعدا لخلط أوراق الكبار وفرض اسمه بقوة ضمن نخبة اللعبة.





