كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025: ملاعب بأرضية عالمية رغم الأمطار الطوفانية المتواصلة
الأسود : محمد عمامي

إذا كان المغرب قد رفع شعار النهوض بالبنية التحتية الرياضية لمواكبة النهضة الكروية ببلادنا وتوفير السبل الكفيلة بالرفع من جاهزيته للإستحقاقات الكروية الكبرى، فإن كأس إفريقيا للأمم المنظم حاليا ببلادنا قد أوضح وبالملموس نجاح بلادنا في هذا التحدي الكبير. فالمنتخبات 24 المشاركة في الدورة 35 لكأس أمم إفريقيا تتوفر على ملاعب للتداريب تخصها لوحدها، وتقيم كلها في فنادق من فئة 5 نجوم لأول مرة في تاريخ التظاهرة، كما تجري مبارياتها في أجواء مثالية، وأغلبها ليلا تحت الأضواء الكاشفة.
غير أن أهم عنصر بخصوص جودة البنى التحتية يتمثل أساسا في أرضية الملاعب المعشوشبة. فإذا كان انطلاق مباريات الكان قد تزامن مع هطول كميات قياسية من أمطار الخير التي حبانا الله بها بعد عدة سنوات عجاف، فإنه من باب الفخر والاعتزاز الإشارة إلى قدرة الأرضية المعشوشبة لكل الملاعب دون استثناء على امتصاص الكميات الكبيرة من الأمطار وتوفير أجواء مثالية للمنافسة وتوفير سبل تمرير الكرة دون أوحال أو برك مائية. جودة أراضي الملاعب تعكس المعايير التقنية والفنية التي تم اعتمادها من أجل إنجاز المشاريع وإخراجها لحيز الوجود وكذلك المؤهلات العالية للموارد البشرية التي وقفت على برمجة وتخطيط وتنفيذ المشاريع.
ما عاشته المدن المحتضنة للمونديال الإفريقي كالرباط، الدار البيضاء، فاس وطنجة من ظروف مناخية وهطول قياسي للأمطار دون أن تتأثر الملاعب أو أن تتوقف المباريات تعيد للأدهان ما عشناه الأسبوع الفارط بقطر في اختتام مباريات مونديال العرب وتوقف مباراة تحديد الفائز بالميدالية النحاسية بين الإمارات والسعودية على إثر أكثر من ساعة من هطول الأمطار والتي لم تكن بنفس حدة أمطار المغرب. الملاعب القطرية، رغم إمكانات البلد الهائلة لم تقو على تحمل حجم الأمطار المتساقطة، في الوقت الذي تحملت فيه الملاعب المغربية وتيرة التساقطات ولم تتوقف أية مباراة. جودة الملاعب إذن مؤشر واضح بما لا يدع مجالا للشك على نجاح التجربة المغربية وقدرة الأطر المغربية على تجسيد مقولة ” المستحيل ليس مغربيا” على أرض الواقع. فهنيئا لنا بهذه الصروح والمنشآت الكبيرة على أمل المحافظة عليها والأعتناء بها لتبقى شاهدة على الاستثناء المغربي.






