أخبار متنوعة

حين يتحول الحلم المغربي إلى مادة للإسقاطات… قراءة في خرجة حفيض الدراجي

الأسود :عبد القادر بلمكي

لم يعد خافيًا أن الإنجاز المغربي المتمثل في الفوز بشرف تنظيم نهائيات كأس العالم 2030 وضع بعض الأصوات أمام ارتباك واضح، تجاوز حدود التحليل الرياضي الهادئ إلى مواقف مشحونة بالإسقاطات والأمنيات غير الواقعية. غير أن الغريب في الأمر هو أن يصل هذا الارتباك إلى حد توجيه بوصلة النقاش بعيدًا عن المغرب، حتى وهو في قلب الحدث.
الإعلامي الجزائري حفيظ دراجي اختار، في تدوينة مثيرة، أن ينسج سيناريو افتراضيًا لنهائي مونديال 2030، متحدثًا عن مواجهة محتملة بين الجزائر وفرنسا، ومُقحمًا المغرب فقط كأرضية جغرافية لهذا “الحلم”، مستندًا إلى معطيات غير رسمية، في وقت لم يحدد فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم بعد مكان إقامة المباراة النهائية.
هذه الخرجة، التي بدت أقرب إلى تمنيات شخصية منها إلى قراءة موضوعية، حاولت التقليل من زخم الفرحة المغربية بإنجاز تاريخي اعترفت به المؤسسات الدولية قبل الجماهير. فالمغرب اليوم لا يُقاس فقط بقدرته على احتضان المباريات، بل بمشروع رياضي متكامل، وبثقة عالمية تُوّجت بتنظيم أكبر تظاهرة كروية في العالم.
وفي الوقت الذي ينشغل فيه المغاربة بالتحضير والاستثمار في هذا الحدث الكوني، يصرّ البعض على استحضار صراعات رمزية وتاريخية لا مكان لها في نقاش يفترض أن يكون رياضيًا بحتًا. فالمونديال، في نهاية المطاف، ليس ساحة لتصفية الحسابات، بل فضاء للاحتفاء بكرة القدم… ومن يجيد التنظيم، يفرض احترامه دون حاجة إلى تمنيات الآخرين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى