
تزامنًا مع تدشين حلبة الهوكي على الجليد بالعاصمة الرباط، عادت إلى الواجهة موجة من الأخبار المضلِّلة التي راجت على بعض المنصات الزرقاء ومواقع إلكترونية معروفة بترويجها للادعاءات غير الموثقة، حيث جرى تقديم روايات تُنسب فيها هذه الرياضة وبنيتها التحتية إلى أشخاص بعينهم، في تجاهل تام للحقائق التاريخية والمؤسساتية.
وإذ نُثمّن هذا الإنجاز الرياضي الكبير، فإن من واجبنا المهني تنوير الرأي العام بأن هذه المعلمة الرياضية جاءت بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، في إطار رؤية ملكية واضحة تروم تعزيز البنيات التحتية الرياضية بالمغرب، وتنويع الممارسات الرياضية وفق معايير دولية، بعيدًا عن أي استغلال شخصي أو تسويق ذاتي.
كما نودّ التأكيد، اعتمادًا على المعطيات المتداولة داخل الأوساط الرياضية، أن رئاسة الجامعة المعنية تعيش وضعًا قانونيًا ملتبسًا، حيث انتهت الصلاحيات القانونية للمكتب المسير، وتم توقيف الرئيس عن تسيير شؤون الجامعة إلى حين انعقاد الجمع العام، وفق ما تقتضيه القوانين المؤطرة للعمل الجامعي. وعليه، فإن أي محاولة لتقديم الوضع الحالي على غير حقيقته، أو إيهام الرأي العام بشرعية منعدمة، تندرج ضمن خانة التضليل الإعلامي لا غير.
إن هذا التقديم ليس موجّهًا ضد أشخاص، ولا يروم التشهير أو التجريح، بقدر ما يهدف إلى حماية ذاكرة الرياضة المغربية، ورد الاعتبار لمن ساهموا فعليًا في هذه الرياضة منذ بداياتها، وإعادة النقاش إلى سكته الصحيحة: سكة القانون، والمؤسسات، والحقيقة.
ومن هنا، نعلن عن إطلاق سلسلة حلقات توثيقية وتحليلية، سنعود من خلالها إلى جذور هوكي الجليد بالمغرب، وسياق نشأته، ومن حملوا مشعله في صمت، بعيدًا عن الأضواء والادعاءات، حتى يكون القارئ على بيّنة من كل الفصول، ويصل إلى الحقيقة كاملة غير منقوصة بالحجج والدلائل.





