
في ظل الفوضى المتزايدة التي باتت تطغى على المشهد الإعلامي، ومع ما يُطرح من مشاكل بصورة مقلقة ومزعجة، يبرز سؤال مشروع بإلحاح: ألم يحن الوقت لتحريك المساطر القانونية بشكل سريع وحازم، وتنفيذها دون تردد؟
لطالما قيل إن صحافتنا أصبحت معوّقة، وإن محيطها صار مفتوحًا لكل من هبّ ودبّ، في مشهد تختلط فيه المهنية بالعبث، ويكثر فيه أعداء النجاح، والكارهون، والحساد. لا تعاون، لا إنصاف، ولا اعتراف بالكفاءة… بل سعي مستمر لتهميش الأحرار وإبعاد الأكفاء. وما هذا الكلام إلا انعكاس لواقع معاش لا يمكن إنكاره.
وقد زادت وسائل التواصل الاجتماعي من تعقيد الوضع، بعدما تحولت إلى فضاء بلا أبواب ولا حراس، تُنشر فيه الأخبار دون ضوابط، وتُتداول الإشاعات بسرعة تفوق سرعة الحقيقة نفسها.
هذا الصباح، انتشر خبر استقالة الناخب الوطني وليد الركراكي بشكل واسع، وتداولته منابر عديدة داخل المغرب وخارجه، دون أي اعتماد على بلاغ رسمي صادر عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وكأننا نعيش في غابة بلا قوانين ولا مؤسسات.
وهنا يطرح السؤال الأهم: ما الغاية من هذا النشر الباطل؟ ومن يقف وراءه؟ وما الرسائل الضمنية التي يراد تمريرها؟ خصوصًا في ظرف حساس، والمغرب محاط بتحديات داخلية وخارجية لا تخفى على أحد.
لقد سمعت الخبر مرارًا وقرأته أكثر من مرة، لكنني لم أصدقه. لم أصدقه لأنني أعتمد على المصادر الرسمية، وأعرف أن الجامعة مؤسسة ذات مصداقية، تدرك جيدًا قيمة القرار، وتزن الأمور بالنقطة والفاصلة قبل إصدار أي موقف.
ثم إن وليد الركراكي، وكما سبق التأكيد في أكثر من مناسبة، خط أحمر في هذه المرحلة. لا مجال لمحاولات التشويش أو “التنوير المزعوم” لإبعاده، وكأس العالم على الأبواب، والجامعة تسير وفق مخطط واضح وهادف.
إن محاولة زعزعة الاستقرار التقني للمنتخب في هذا التوقيت لا تعكس سوى جهل الماكرين والمضللين والمفسدين. وأؤكد بكل وضوح أنني لا تربطني أي علاقة شخصية لا بالركراكي ولا بالجامعة، ولا بأي طرف خارج إطار المصداقية والقانون.
كل ما يحركني هو شيء واحد: المصلحة العامة وحب الوطن.




