أخبار متنوعة

مهدي بنعطية يعلن رحيله عن أولمبيك مارسيليا

الأسود : محمد عمامي

 

 

زلزال حقيقي يضرب أولمبيك مارسيليا. فبعد يوم واحد عن التعادل المخيب أمام ستراسبورغ (2-2)، وبعد أيام قليلة من رحيل المدرب روبرتو دي زيربي، أعلن المهدي بنعطية رحيله وترك منصبه كمدير رياضي للنادي الفوسي.

الأزمة التي يعيشها نادي أولمبيك مارسيليا أخذت بُعداً جديداً نهاية هذا الأسبوع، عقب السيناريو القاسي الذي شهده اللقاء أمام ستراسبورغ (2-2). ففي أول مباراة للفريق من دون دي زيربي، الذي غادر منصبه ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، أضاع اللاعبون مرة أخرى فوزاً كان في المتناول. ورغم التقدم بهدفين داخل ملعب فيلودروم المشحون، انهار الفريق في الدقائق الأخيرة، في صورة تعكس حالة الشك والعجز عن حسم المباريات في الأوقات الحاسمة.

وجاءت هذه المباراة لتؤكد وجود أزمة عميقة داخل الفريق، بعد أيام قليلة فقط من الإقصاء من دوري أبطال أوروبا أمام كلوب بروج، والهزيمة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان (5-0). وفي هذا المناخ المشحون، شكّل رحيل المدرب الإيطالي صدمة قوية، لكن جماهير مارسيليا لم تكن تتوقع أن يتبعه رحيل أحد أبرز رجال الإدارة الرياضية: المهدي بنعطية، مدير كرة القدم في النادي.

النجم المغربي الدولي السابق أعلن ذلك رسمياً، يوم الأحد، عبر بيان مطوّل نشره على حسابه في إنستغرام، قال فيه: “منذ قدومي إلى النادي، تصرّفت دائماً من القلب، وبهدف واحد فقط: إعادة أولمبيك مارسيليا إلى المكانة التي يستحقها. اليوم، ما زلنا في سباق المنافسة. هدف التأهل إلى دوري أبطال أوروبا لا يزال في المتناول، وما زلنا ننافس على الفوز بكأس فرنسا. رغم الإخفاقات الأخيرة وبعض السيناريوهات القاسية، فإن المشروع الرياضي يتقدم، لكن لا يمكنني تجاهل المناخ الحالي. أشعر بحالة عدم رضا متزايدة وبقطيعة أأسف لها كثيراً” كما أضاف قائلا: “في مارسيليا، النتيجة هي الحكم الوحيد. أنتم تعرفون صراحتي وشفافيتي، ولذلك، وبسبب التوترات المحيطة بالإدارة، فقد قدّمت (ولم أقترح) استقالتي، لأن النادي، في نظري، سيبقى دائماً فوق الأشخاص، ولا أريد أن يتحول وجودي إلى عائق أو عبء على التنظيم وتطور المشروع. وبعد تفكير طويل، تحمّلت مسؤولياتي وقررت إنهاء تعاوني مع أولمبيك مارسيليا. أغادر وأنا أشعر بأنني قدّمت أقصى ما لدي مهنياً، لكن مع الأسف لعدم قدرتي على تهدئة الأجواء المحيطة بالمجموعة، التي أؤمن بأنها تملك كل الإمكانات لتحقيق الأهداف المطلوبة. ابقوا خلف اللاعبين وشجعوهم كما تعرفون دائماً! أتمنى للاعبين وللطاقم الفني كل التوفيق في نهاية الموسم. مارسيليا مدينة استثنائية وستبقى كذلك. هيا يا أولمبيك مارسيليا. وبالطبع، سأشرح أسباب قراري في الوقت المناسب”.

للتذكير فقد قدم المهدي بنعطية إلى النادي سنة 2023، قبل أن يُعيَّن مديراً رياضياً في يناير 2025، ليصبح أحد أبرز أعمدة الإدارة الرياضية في أولمبيك مارسيليا. وكان المسؤول الأول عن سياسة التعاقدات، وساهم بشكل كبير في التعاقد مع دي زيربي، وكذلك في احتلال الفريق المركز الثاني في الدوري خلال الموسم الماضي.

غير أن النتائج السلبية الأخيرة، في دوري أبطال أوروبا والدوري المحلي، إلى جانب غضب الجماهير، دفعت في النهاية إلى هذا القرار. وخلال أربعة أيام فقط، يخسر بابلو لونغوريا وأولمبيك مارسيليا اثنين من أهم رجالاته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى