رياضات أخرى

استقالات جماعية تهز جامعة الكيك بوكسينغ.. افتحاص مالي يكشف اختلالات ويعمّق الخلافات

الأسود المهدي المخلوفي

تشهد الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ مرحلة دقيقة، بعد تقديم ثمانية أعضاء من مكتبها الجامعي استقالاتهم، في سياق أزمة داخلية مرتبطة أساساً بتدبير الشأن المالي. هذه التطورات فجّرت نقاشاً واسعاً حول الحكامة داخل الجهاز الوصي على اللعبة، خاصة مع بروز معطيات تتحدث عن اختلالات ونقص في الشفافية خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب ما تم الكشف عنه، فإن الرئيس الحالي، منذ توليه المسؤولية في دجنبر 2025، باشر عملية افتحاص مالي شامل، أظهرت وجود ديون مهمة وغياب تقارير مالية لعدة مواسم متتالية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على توقف منح وزارة الرياضة. كما توسع الجدل ليشمل تدبير بعض العصب الجهوية، في ظل اتهامات متبادلة بين مكونات المكتب حول المسؤوليات المرتبطة بالمرحلة السابقة.
الأزمة تعمقت أكثر مع طرح ملفات حساسة تتعلق بتدبير الموارد المالية وتنظيم أنشطة دون احترام كامل للضوابط، إلى جانب خلافات حادة بين الرئيس وبعض المسؤولين الماليين، الذين يُشتبه في معارضتهم لمسار الافتحاص. في المقابل، ينفي المعنيون هذه الاتهامات، ويقدمون رواية مغايرة، ما زاد من تعقيد المشهد وأدخل الجامعة في حالة من التجاذب الداخلي.
وفي محاولة لاحتواء الوضع، تم اقتراح إجراءات جديدة تروم تشديد المراقبة المالية، من بينها اعتماد وسائل صرف أكثر شفافية ومنع التعاملات النقدية غير المؤطرة، إضافة إلى إلزامية تبرير المصاريف بشكل دقيق. كما تم التوجه نحو تعزيز الالتزام بمبادئ الحكامة الجيدة داخل العصب الجهوية، في خطوة تهدف إلى إعادة تنظيم البيت الداخلي.
وتبقى نتائج الافتحاص المالي المرتقب الحاسم الأكبر في هذا الملف، إذ يُنتظر أن يحدد بدقة طبيعة الاختلالات والمسؤوليات، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة قوامها ربط المسؤولية بالمحاسبة. وبين هذا وذاك، تظل الجامعة أمام اختبار حقيقي لاستعادة الاستقرار المؤسساتي وحماية مصالح الممارسين وتطوير الرياضة في إطار شفاف وواضح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى