
تعيش أسرة المولودية الوجدية فترة عصيبة عقب الهزيمة الثقيلة أمام اتحاد أبي الجعد بثلاثية نظيفة، وهي نتيجة عمّقت جراح الفريق وأثارت موجة استياء داخل محيطه. الخسارة لم تكن مجرد تعثر عابر، بل كشفت حجم الضغط الذي يعيشه اللاعبون والطاقم التقني، خاصة مع تصاعد التوتر بين المدرب وبعض الجماهير، وفي مقدمتها فصيل “بريغاد وجدة”، الذي ظل لسنوات من أبرز الداعمين للنادي. هذه الأجواء المشحونة تعكس حساسية المرحلة، لكنها في الآن ذاته تفرض على جميع المكونات التحلي بروح المسؤولية وتغليب مصلحة الفريق على أي حسابات ضيقة.
وفي خضم هذه التطورات، جاءت استقالة رئيس النادي خليل متحد لتزيد المشهد تعقيدًا، بين من يعتبرها نتيجة طبيعية لتراكم النتائج السلبية، ومن يرى أن الظرفية تقتضي الاستقرار بدل فتح جبهات جديدة. المولودية، بما تمثله من رمزية رياضية لمدينة وجدة، تحتاج اليوم إلى تماسك داخلي وحوار هادئ يعيد ترتيب الأولويات ويهيئ الأرضية لعودة الثقة والنتائج الإيجابية. فالتحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تجاوز الهزيمة، بل في القدرة على تحويل الأزمة إلى نقطة انطلاق نحو مرحلة أكثر توازنًا واستقرارًا.




