مونديال 2026: تذاكر تصل إلى ما يعادل 9 مليون سنتيم… والفاتورة ستكون باهظة على المشجعين
الأسود : محمد عمامي

يبدو أن وعد مونديال 2026 بأسعار معقولة لم يُحترم، بالنظر إلى الأسعار المرتفعة المعروضة قبل 100 يوم من الحدث. ووفقًا لـلفيفا فقد تم طرح نحو سبعة ملايين تذكرة للبيع، مع تحديد سقف أربع تذاكر لكل مباراة وأربعين تذكرة لكامل البطولة لكل شخص. وقد استقطبت المراحل الأولى من البيع، المعتمدة على نظام القرعة، رقمًا قياسيًا بلغ 508 مليون طلب، ما يؤكد الحماس العالمي لهذه النسخة التي تُقام في أمريكا الشمالية.
في هذه البطولة ذات الصيغة الجديدة التي تضم 104 مباريات، تختلف الأسعار بشكل كبير حسب المباراة. فبينما وعد ملف الترشيح الأصلي بتذاكر تبدأ من حوالي 200 درهم، فإن السعر الأدنى الفعلي أصبح حوالي 600 درهم لمباريات مثل النمسا ضد الأردن. أما بالنسبة للمنتخبات الكبرى، فإن غالبية التذاكر لا تقل عن 1900 درهم تقريبا. وتبلغ الأسعار ذروتها في المباراة النهائية، حيث يصل أرخص مقعد إلى حوالي 2 مليون سنتيم، فيما تبلغ أفضل المقاعد حوالي 9 مليون سنتيم مغربي.
وبرر رئيس الفيفا جياني إنفانتينو هذا الوضع بما يُعرف بـ”التسعير الديناميكي”، وهو نموذج تتغير فيه الأسعار بحسب مستوى الطلب، ويُستخدم على نطاق واسع في الولايات المتحدة.
ولا تقتصر المصاريف على ثمن التذكرة فقط، إذ تزيد التكاليف الجانبية من العبء المالي، مثل تذاكر الطيران والطعام، وخاصة الإقامة التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار. كما أن استئجار سيارة يكاد يكون ضروريًا نظرًا لبُعد بعض الملاعب، مع تكاليف إضافية لمواقف السيارات تتراوح بين 1000 درهم و 2700 درهم تقريبا لكل مباراة. وبالنسبة للزوار الذين يحتاجون إلى تأشيرة سياحية، يجب احتساب نحو 1700 درهم رسومًا قنصلية.
أما المشجعون الذين لا يستطيعون تحمل هذه النفقات، فستوفر المدن المستضيفة مناطق «مهرجانات المشجعين» بشاشات عملاقة. ورغم أن معظم هذه المناطق ستكون مجانية، مثل منطقة كانساس سيتي التي تتسع لـ25 ألف شخص، فإن بعضها سيكون بالمقابل. ففي نيويورك، سيكون الدخول إلى منطقة المشجعين المقامة داخل مجمع بطولة US Open للتنس مقابل رسوم، ما يفرض على المشجعين دفع مبلغ إضافي لمجرد مشاركة أجواء الحماس الجماعي للبطولة.






