
خلال مباراتهن الأولى في كأس آسيا، المنظمة في أستراليا، لفتت لاعبات المنتخب الإيراني الأنظار ببقائهن صامتات أثناء عزف النشيد الوطني قبل مواجهتهن لكوريا الجنوبية. وجرت الواقعة مباشرة قبل انطلاق مباراة دور المجموعات في هذه البطولة القارية الكبرى التي تجمع أفضل منتخبات آسيا، وتُعد أيضًا تصفيات مؤهلة إلى كأس العالم للسيدات المقبلة. وعلى أرض الملعب، فرضت الكوريات الجنوبيات، وهن من أبرز المرشحات للقب، إيقاعهن سريعًا (3-0) أمام منتخب إيراني أكثر حذرًا، يشارك في إحدى أولى تجاربه على هذا المستوى من المنافسة.
وجاء تصرّف اللاعبات الإيرانيات في سياق سياسي وعسكري شديد التوتر. ففي نهاية هذا الأسبوع، أطلقت إسرائيل والولايات المتحدة حملة قصف ضد إيران، استهدفت خصوصًا منشآت عسكرية ونووية. وأسفر الهجوم عن مقتل العديد من الشخصيات المهمة بإيران. وأعلنت طهران الحداد الوطني لمدة 40 يومًا، في وقت أُغلق فيه المجالان الجويان الإيراني والإسرائيلي، فيما لا تزال التوترات الإقليمية مرتفعة للغاية. وفي هذا السياق المتفجر، يبدو صمت اللاعبات أثناء النشيد خطوة ذات دلالة رمزية كبيرة، تذكّر باحتجاجات أخرى لرياضيين إيرانيين خلال السنوات الأخيرة تجاه النظام والوضع السياسي في البلاد.






