جدال حول عجز إحدى البلدات الصغيرة المحتضنة لمباريات كأس العالم عن تأمين تكاليف أمن الملعب
الأسود : محمد عمامي

خلال اجتماع المجلس البلدي الذي يُشرف على شؤون ملعب كأس العالم في بلدة فوكسبره، بالولايات المتحدة الأمريكية، قُدِّمت بعض الوعود لكن الأمور بعيدة كل البعد عن الحسم لارتفاع التكاليف.
مساء أمس الثلاثاء، وقبل دقائق من انطلاق اجتماع مجلس بلدة فوكسبره بولاية ماساتشوستس الأمريكية، اقترب أحد السكان المحليين من أعضاء المجلس الخمسة، الذين يشكلون عمليًا الهيئة الحاكمة الرئيسية للبلدة، وسألهم بقلق: “هل تعتقدون أننا سنستضيف كأس العالم هنا؟”
مجلس البلدة الصغيرة الهادئة اعتاد التعامل مع قضايا محلية بسيطة مثل تراخيص بيع الكحول أو تصاريح البناء. لكنه يمنح أيضًا تراخيص استخدام ملعب جيليت ستاديوم، معقل فريق New England Patriots، والذي سيستضيف سبع مباريات في كأس العالم 2026 هذا الصيف، بينها مباراة إنجلترا ضد غانا في دور المجموعات، إضافة إلى ربع النهائي.
وهكذا وجدت البلدة الصغيرة نفسها وسط عاصفة مرتبطة بأكبر هيئة رياضية في العالم، الفيفا، في ظل تعقيدات سياسية على المستوى الفيدرالي. جوهر الأزمة يتمثل في 7.8 ملايين دولار مخصصة لتكاليف الأمن والتي لم تُدفع بعد. وكان من المفترض أن تأتي هذه الأموال من الحكومة الفيدرالية ومن لجنة تنظيم مونديال بوسطن، لكنها لم تصل حتى الآن، ما أثار مخاوف السكان من أن تتحمل البلدة الصغيرة الفاتورة الثقيلة.
حصة الحكومة الأميركية تأتي عبر منحة من وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية، التابعة لوزارة الأمن الداخلي، إلا أن الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية عطّل صرف الأموال. لجنة تنظيم بوسطن أقرت بأنها ملزمة تعاقديًا بالدفع، لكنها لم تقدم حلًا عمليًا حتى الاجتماع. وبالنسبة لبلدة يبلغ عدد سكانها نحو 18 ألف نسمة، فإن هذا المبلغ يعادل أكثر من 1000 دولار لكل أسرة، أو نحو 10٪ من ميزانية البلدة السنوية.
عادةً ما تتحمل عائلة كرافت، المالكة للملعب وللنادي، تكاليف الأمن في الفعاليات الرياضية. لكن مباريات كأس العالم لا تندرج ضمن الاتفاقيات السابقة، إذ تتعامل فيفا باستقلالية تامة.
وخلال الاجتماع، أكد محامو لجنة بوسطن أن اللجنة ستتحمل أي عجز إذا لم تصل الأموال الفيدرالية، مع وعد بتقديم خطاب التزام رسمي من عائلة كرافت خلال أيام. كما تعهدوا بتغطية مستحقات الشرطة والإطفاء خلال 48 ساعة إذا ظهرت أي مشاكل في الدفع.
والظاهر أن مشاكل تنظيم كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية خلال عهدة الرئيس الحالي ترامب لن تقف عند هذا الحد، بل لازال في جعبتها الكثير من المفاجآت غير السارة طبعا. ولنا عودة للموضوع.






