أزمة التوقف الدولي تضع العصبة الاحترافية في مواجهة مباشرة مع الأندية الوطني
الأسود : ريفي مفيد محمد

تواجه العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية برئاسة عبد السلام بلقشور موجة تصعيد غير مسبوقة من قبل الأندية المغربية المشاركة في المنافسات القارية، وذلك على خلفية تداخل أجندة مباريات الدوري المحلي مع التزامات اللاعبين الدوليين خلال فترة التوقف الدولي المقبلة.
وتستعد هذه الأندية للإعلان رسمياً عن موقف موحد يقضي برفض خوض مباريات جولات الذهاب في حال استدعاء أكثر من لاعبين اثنين من صفوفها لتمثيل منتخباتهم الوطنية، وهو القرار الذي من شأنه أن يربك حسابات البرمجة ويضع الجهاز الوصي على الكرة الاحترافية في مأزق تنظيمي معقد.
وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية في ظل المخاوف المتزايدة من استنزاف الركائز الأساسية للفرق، لا سيما وأن القوائم الأولية للمنتخبات الوطنية كشفت عن احتمال غياب أكثر من خمسة عناصر أساسية عن بعض الأندية الكبرى، مما يهدد مبدأ تكافؤ الفرص ويضعف القوة التنافسية للفرق المغربية في محطات حاسمة من الموسم الكروي. ويرى مسؤولو هذه الأندية أن خوض مباريات البطولة في ظل غيابات وازنة يتجاوز المنطق الرياضي، خاصة مع تزايد ضغط المباريات القارية الذي يتطلب جاهزية بشرية كاملة وتدبيراً دقيقاً للموارد البشرية لتفادي الإصابات والإرهاق البدني.
ويضع هذا التصعيد القوي العصبة الاحترافية أمام خيارات صعبة، حيث تجد نفسها مطالبة بإيجاد صيغة توافقية توازن بين ضرورة احترام الجدولة الزمنية للدوري وبين حماية مصالح الأندية التي تمثل الراية الوطنية في المسابقات الخارجية. وبينما تترقب الأوساط الرياضية ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة، يبدو أن لغة الحوار ستكون المسار الوحيد لتجنب شلل قد يصيب منافسات البطولة، في وقت تسعى فيه الكرة المغربية للحفاظ على استقرارها التقني والتنظيمي أمام تحديات الأجندة الدولية المزدحمة.



