أخبار الجامعات

ثلاثة أشخاص يقررون مصير الجمع العام للهوكي على الجليد؟ وثائق رسمية تطرح أسئلة مشروعة

الأسود : متابعة

 

تفتح وثائق رسمية صادرة عن الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد، وموجهة إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، نقاشاً جديداً حول المسار الذي اتبعته الجامعة للإعداد لعقد جمعها العام العادي الانتخابي.
وتكتسي هذه الوثائق أهمية خاصة، ليس فقط لأنها تتعلق بالتحضير لأعلى محطة تقريرية وانتخابية داخل الجامعة، وإنما أيضاً لأنها تكشف تفاصيل عن لجنة تحضيرية قيل إنها تولت الإعداد لهذا الجمع العام.
ففي مراسلتها الموجهة إلى السيد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تؤكد الجامعة أن اللجنة التحضيرية تم انتخابها وفق مقتضيات النظام الأساسي للجامعة، وأنها عقدت اجتماعاً في إطار قانوني، وتولت الإجراءات المرتبطة باستقبال الترشيحات والإعداد للجمع العام.
لكن محضر اجتماع اللجنة التحضيرية المؤرخ في 7 غشت 2026، والمرفق بالمراسلة، يورد حضور ثلاثة أشخاص فقط، وهم: العربي عمارو، منذر الذهب، والعربي ميمون.
ومن هنا تبدأ الأسئلة التي تستحق توضيحاً رسمياً:
من انتخب هذه اللجنة التحضيرية؟ ومتى تم انتخابها؟ ومن هم أعضاء الجهاز الذي قام بانتخابها؟ وما هو السند التنظيمي الذي منحها صلاحية الإعداد للجمع العام الانتخابي؟
والسؤال الأهم: هل ينص النظام الأساسي للجامعة بشكل صريح على تشكيل لجنة تحضيرية بهذه الصيغة، وعلى منحها صلاحية دراسة الترشيحات واتخاذ القرارات المرتبطة بالإعداد للجمع العام؟
فالحديث عن احترام القانون والنظام الأساسي يقتضي، بالضرورة، أن تكون جميع المراحل والإجراءات موثقة وقابلة للتحقق، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بانتخابات جامعة رياضية وطنية.
وتزداد أهمية هذه الأسئلة بالنظر إلى ما ورد في المراسلة نفسها بشأن وضعية الجمعيات الرياضية المشاركة، واستكمال لوائحها، ودراسة الترشيحات، إضافة إلى الإشارة إلى أن الترشيحات انتهت، وفق ما تؤكده الجامعة، إلى ترشيح الرئيس الحالي وحده.
وهنا أيضاً يبرز سؤال مشروع:
هل تم فتح باب الترشيحات أمام جميع من تتوفر فيهم الشروط القانونية والتنظيمية، وبطريقة تضمن تكافؤ الفرص، أم أن الأمر اقتصر على مسار إجرائي لم تتضح للرأي العام تفاصيله كاملة؟
نحن لا نصدر حكماً مسبقاً على قانونية الإجراءات، ولا نتهم أي طرف، وإنما نضع الوثائق الرسمية نفسها أمام الرأي العام، ونطرح أسئلة من حق الفاعلين الرياضيين والإعلام الرياضي والمهتمين بتدبير الشأن الرياضي الوطني أن يحصلوا بشأنها على أجوبة واضحة.
كما أن الوزارة، باعتبارها الجهة الوصية على القطاع، تتوفر على المراسلة ومحضر اللجنة التحضيرية والوثائق المرفقة بها، وبالتالي فإن توضيح هذه النقاط من شأنه أن يزيل كل لبس، ويؤكد للرأي العام أن التحضير للجمع العام الانتخابي تم وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها.
السؤال الذي يبقى مطروحاً:
إذا كانت اللجنة التحضيرية قد انتُخبت فعلاً وفق النظام الأساسي، فأين يوجد محضر انتخابها؟ ومن انتخب أعضاءها؟ وما هي المادة التي منحتها صلاحية الإشراف على الترشيحات والإعداد للجمع العام؟
أسئلة بسيطة في ظاهرها، لكنها أساسية عندما يتعلق الأمر بانتخابات جامعة رياضية وطنية.
والجواب عنها لا يحتاج إلى تأويل أو اجتهاد، وإنما إلى وثائق واضحة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى