استبعاد سفيان بنجديدة من عرين الأسود علامات استفهام تطارد خيارات الناخب الوطني
الأسود : ريفي مفيد محمد

تتعالى في الآونة الأخيرة أصوات الاستهجان والنقاش الرياضي الحاد في الأوساط الكروية المغربية، إثر سقوط اسم المهاجم المتألق سفيان بنجديدة من القائمة النهائية للمنتخب الوطني، وهو الأمر الذي اعتبره الكثير من المحللين والمتابعين تجاوزاً غير مبرر للاعب يمر بفترة توهج استثنائية في مسيرته الاحترافية. فبصمة بنجديدة هذا الموسم لم تكن مجرد أرقام عابرة، بل تجسدت في ريادة مستحقة لهدافي البطولة بـ12 هدفاً، مما عكس قدرة تهديفية نادرة وحساً هجومياً متكاملاً يجعل منه رقماً صعباً في المعادلة الهجومية الوطنية، وهو ما جعل غيابه يمثل صدمة حقيقية تجاوزت حدود جماهير نادي المغرب الفاسي لتشمل عموم المتتبعين الذين رأوا فيه حلاً واقعياً ومستقبلياً لخط هجوم “أسود الأطلس”.
إن القراءة الفنية لمردود بنجديدة تؤكد أنه لاعب يسجل في مختلف الظروف وبأساليب تكتيكية متنوعة، مما يثبت نضجه الكروي وأحقيته في نيل فرصة الدفاع عن القميص الوطني، خاصة في ظل المطالب الشعبية والتقنية بإنصاف الكفاءات المحلية التي تفرض نفسها بقوة الميدان. وبالرغم من هذا الإقصاء المثير للجدل، تظل الرسالة الأهم للاعب الشاب هي ضرورة تحويل خيبة الأمل هذه إلى وقود للاستمرار في التألق والاجتهاد، مستلهماً في ذلك تاريخ ناديه العريق “الماص” الذي طالما قدم أسماءً انتزعت مكانتها في المنتخب الوطني بفضل العزيمة والإصرار وحدهما. إن الحفاظ على هذا الإيقاع التصاعدي والروح القتالية هو الكفيل بجعل بنجديدة ليس فقط اسماً عابراً في القائمة، بل ركيزة أساسية يراهن عليها الجميع في المحافل الدولية الكبرى وعلى رأسها المونديال القادم.






