
فتحت السلطات الإسبانية تحقيقًا عقب هتافات عنصرية ومعادية للإسلام شهدتها مباراة ودية بين منتخبي إسبانيا ومصر، والتي أُقيمت في مدينة برشلونة، ما أعاد الجدل حول عجز كرة القدم عن وضع حد نهائي لهذه السلوكيات العنصرية داخل المدرجات.
المباراة، التي انتهت بالتعادل (0-0)، تحولت من لقاء تحضيري لـكأس العالم 2026 إلى فضيحة، بعد أن ردد بعض المشجعين شعارات استهدفت الإسلام، ما أثار موجة واسعة من التنديد على المستويين الرياضي والسياسي.
ومن أبرز ردود الفعل، جاء موقف النجم الشاب لامين يامال، جناح برشلونة، الذي استنكر عبر حسابه على إنستغرام ما وصفه بـقلة الاحترام والسلوك غير المقبول، مشيرًا إلى هويته كمسلم، ومؤكدًا أن السخرية من الأديان داخل الملاعب تعكس جهلًا وعنصرية. وأكدت الشرطة الكتالونية فتح تحقيق في هذه الهتافات التي وُصفت بـالإسلاموفوبيا والعنصرية، في حين أدان الاتحاد الإسباني لكرة القدم جميع أشكال العنف في الملاعب، مشددة على ضرورة التصدي لهذه الظواهر. من جهته، عبّر مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي عن اشمئزاز تام من هذه التصرفات، مطالبًا بتحديد المسؤولين ومعاقبتهم.
القضية امتدت إلى الساحة السياسية، حيث ندد وزير العدل الإسباني فيليكس بولانيوس بما حدث، معتبرًا أنه “وصمة عار” على جبين المجتمع الإسباني، ومؤكدًا التزام الحكومة بقيادة بيدرو سانشيز ببناء مجتمع متسامح.
في المقابل، أثارت مواقف بعض قيادات حزب فوكس اليميني المتطرف جدلًا واسعًا، بعد تعبيرهم عن “فخرهم” بسلوك بعض الجماهير، بل وقيام زعيم الحزب سانتياغو أباسكال بإعادة نشر تصريحات مؤيدة، ما زاد من حدة الانتقادات. وأشارت بعض وسائل الإعلام إلى أن الحكم كان مطالبًا بإيقاف المباراة وفق بروتوكول الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الخاص بمكافحة العنصرية، ما يعكس صعوبة تطبيق الإجراءات الصارمة في مثل هذه الحالات.
وتأتي هذه الحادثة لتضيف حلقة جديدة إلى سلسلة من القضايا التي تسيء إلى صورة كرة القدم الإسبانية عالميًا، رغم الحملات التوعوية والعقوبات. ويظل النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور أحد أبرز الوجوه التي عانت من هذه الظاهرة في السنوات الأخيرة، ما يجعله رمزًا للنضال ضد العنصرية داخل الملاعب.




