أخبار متنوعة

المدرسة الإسبانية تفرض نفسها كأفضل نموذج للنجاح في دوري عصبة الأبطال الأوربية

الأسود: محمد عمامي

يرى النجم الألماني السابق فيليب لام، لاعب باييرن ميونيخ، أن المدرسة الإسبانية أصبحت النموذج الأنجح في كرة القدم الأوروبية، خاصة في دوري أبطال أوروبا، متفوقة على المدارس التقليدية مثل الإيطالية والألمانية.
وانتقد فيليب لام عودة بعض الفرق إلى أسلوب الرقابة الفردية اللصيقة (man-marking)، معتبرًا أنه لم يعد فعالًا في كرة القدم الحديثة، خصوصًا أمام الفرق ذات الجودة العالية. وأشار إلى تجربة أتالانتا، الذي اعتمد هذا الأسلوب ونجح في الدوري الأوروبي 2024، لكنه تلقى هزيمة قاسية أمام بايرن ميونيخ في دوري الأبطال، حيث استغل الأخير المساحات وسجل عددًا كبيرًا من الأهداف.
في المقابل، تعتمد الأندية الإسبانية على الدفاع الموجه نحو الكرة وليس اللاعب، تنظيم دقيق للأدوار داخل الملعب، ثم اللعب الجماعي والضغط في مناطق الخصم؛ وهو أسلوب يتطلب ذكاءً تكتيكيًا عاليًا وتعاونًا مستمرًا بين اللاعبين، بدل الاعتماد على المواجهات الفردية فقط.
وتأتي أرقام الأندية الإسبانية لتعزز هذا التفوق، حيث أن الأندية الإسبانية حققت 24 لقبًا أوروبيًا هذا القرن، متبوعة بإنجلترا التي أتت بعدها بـ11 لقبًا، ثم إيطاليا وألمانيا بـ5 و4 ألقاب فقط. كما أن أندية مثل ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد تواصل الحضور القوي المتواصل في الأدوار المتقدمة.
هذا النجاح عكسته هيمنة المدرسة الإسبانية التي لم تقتصر على الأندية، بل امتدت إلى المدربين، مثل بيب غوارديولا، ميكيل أرتيتا، لويس إنريكي، تشابي ألونسو وأوناي إيمري. هؤلاء المدربون ينشرون نفس الفلسفة التكتيكية في مختلف الدوريات الأوروبية.
وفي المقابل، أشار فيليب لام إلى تراجع الكرة الإيطالية، حيث لم تصل أي أندية إيطالية إلى ربع نهائي دوري الأبطال هذا الموسم، كما فشل المنتخب الإيطالي في التأهل لكأس العالم لعدة مرات متتالية.
خلاصة القول إذن أن المدرسة الإسبانية، بأسلوبها الجماعي والحديث، أصبحت المرجع الأول للنجاح في أوروبا، بينما تبدو المدارس الأخرى مطالبة بمراجعة أفكارها لتواكب تطور كرة القدم الحديثة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى