كأس العالم 2026: بين الثابت والمتحول في تدبير محمد وهبي قبل انطلاقة المونديال
الأسود: محمد عمامي

يدخل منتخب المغرب، بقيادة المدرب الجديد محمد وهبي، مرحلة جديدة وطموحة قبل انطلاق كأس العالم 2026. وتعكس قائمة منتخب المغرب المشارك في أكبر تجمع كروي عالمي عرفه التاريخ توجهاً مختلفاً عن المرحلة السابقة مع وليد الركراكي، حيث بات التركيز أقل على الأسماء الثابتة وأكثر على المرونة التكتيكية وتجديد دماء المنتخب.
ومن أبرز القرارات التي تعكس هذا التغيير غياب يوسف النصيري، أحد أبرز ركائز المنتخب خلال السنوات العشر الأخيرة، واستدعاء أسماء جديدة شابة مثل أيوب بوعدي وشمس الدين الطالبي وياسين جسيم. ويبدو من خلال الثورة التي دشن ملامحها الناخب الجديد، ولو مع ضيق الوقت الفاصل بيننا وبين المونديال، الفلسفة الجديدة المتمثلة في السعي لبناء فريق قادر على تغيير أسلوب اللعب والخطط خلال المباراة الواحدة.
ورغم هذا التجديد، لا يزال المشروع يعتمد على مجموعة من القادة أصحاب الخبرة، يتقدمهم أشرف حكيمي وياسين بونو وسفيان أمرابط وإبراهيم دياز وعز الدين أوناحي.
وعلى هذا الأساس يتجه المنتخب المغربي نحو تغيير أساسي في فلسفة اللعب تحت قيادة محمد وهبي معتمدا هذه المرة على مقومات جديدة للعب تنبني على ضغط عالٍ وأكثر شراسة؛ انتقالات هجومية سريعة؛ تحركات مستمرة وتبادل مراكز بين اللاعبين؛ وأسلوب لعب أكثر سلاسة من الناحية التقنية.
ويتماشى أسلوب لاعبين مثل عبد الصمد الزلزولي وإسماعيل الصيباري تماماً مع هذه الفلسفة الجديدة، والتي بالمقابل تعاني من التحدي الأكبر المتمثل في التوازن الدفاعي، إذ يبقى السؤال الأبرز متعلقاً بقدرة المنتخب على الحفاظ على توازنه الدفاعي أمام المنتخبات الكبرى. ففي مجموعة تضم منتخبات البرازيل، اسكتلندا وهايتي، سيكون على المغرب إيجاد الانسجام سريعاً. وستشكل المباراة الأولى أمام البرازيل اختباراً حقيقياً من الناحيتين التكتيكية والذهنية، خاصة فيما يتعلق بـالتعامل مع الضغط العالي للمنافس وجودة الخروج بالكرة، وحماية الأطراف والتحكم في الجانب النفسي خلال فترات الضغط.
ويعول منتخب المغرب خلال الاستحقاق العالمي المقبل على مجموعة من الأسماء المرشحة لقيادة هذا الجيل الجديد مثل إبراهيم دياز العقل الهجومي وصانع الإبداع؛ أشرف حكيمي القائد الفني والذهني؛ نائل العيناوي عنصر التوازن في خط الوسط، أيوب بوعدي رمز الجيل الجديد وأخيرا ياسين بونو صمام الأمان وصاحب الخبرة الكبيرة من خلال ثلاث مشاركات مونديالية متتالية.
وبعد الإنجاز التاريخي في مونديال 2022، لم يعد المغرب مجرد مفاجأة كروية، بل أصبح منتخباً يُنتظر منه الكثير على الساحة العالمية، وهو ما يفرض ضغطاً أكبر وطموحات أعلى خلال مونديال 2026.






