أخبار متنوعة

بين المدرجات والكواليس… من يملك مشروعية تمثيل الإعلام الرياضي المغربي في كأس العالم؟

الأسود : ع/ب

 

 

أثارت تدوينة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تساؤلات واسعة داخل الأوساط الإعلامية والرياضية، بعدما جاء فيها: “مع إدريس وأحمد في أتلانتا… ولكن السؤال: لماذا يتواجد هؤلاء أصلاً في كأس العالم؟”، وهو سؤال فتح باب النقاش حول معايير الحضور الإعلامي المغربي في أكبر تظاهرة كروية في العالم.

ولا يتعلق الأمر بالأشخاص في حد ذاتهم، بقدر ما يرتبط بمبدأ تكافؤ الفرص وشفافية اختيار الموفدين لتغطية الأحداث الرياضية الكبرى. فمونديال كرة القدم ليس مجرد رحلة أو حضور رمزي، بل هو مناسبة تتطلب كفاءات إعلامية قادرة على إنتاج محتوى مهني يواكب حجم الحدث، من تقارير، وحوارات، وتحليلات، وصور، وروبورتاجات تنقل للجمهور تفاصيل البطولة من قلب الحدث.

ويرى عدد من المتابعين أن نجاح أي تغطية إعلامية يقاس بما تقدمه من قيمة مضافة للمشاهد أو القارئ، وليس بمجرد التواجد في المدرجات أو نشر صور تذكارية من المدن المستضيفة. لذلك، تتجدد المطالب بضرورة اعتماد معايير واضحة وشفافة في اختيار الإعلاميين الذين يمثلون المغرب في المحافل الدولية، بما يضمن حضورًا مهنيًا يليق بسمعة الصحافة الرياضية الوطنية.

وفي المقابل، يبقى من الضروري تجنب إصدار أحكام مسبقة على الأشخاص دون الاطلاع على طبيعة المهام التي أوكلت إليهم، لأن تقييم أي تجربة إعلامية يجب أن يستند إلى ما تقدمه من عمل مهني ملموس، لا إلى الانطباعات أو النقاشات المتداولة على منصات التواصل.

وفي النهاية، يبقى السؤال الذي طرحته التدوينة مشروعًا ويستحق النقاش: هل أصبح حضور بعض الأسماء في التظاهرات الكبرى قائمًا على معايير مهنية واضحة، أم أن الأمر مرتبط بأجندات مشبوهة، ودرجة القرب والتبعية لمن هم في مراكز المسؤولية والقرار، والذين يستغلون مواقعهم وإمكانيات ووسائل الدولة المغربية، من أجل تمييع وبلقنة المشهد الإعلامي الوطني.

من هنا، نؤكد على أن هناك حاجة ماسة إلى ضرورة حماية استقلالية التنظيم الذاتي للصحافة الرياضية الوطنية، حتى لا تصبح لعبة تتقاذفها لغة الأهواء والمصالح والحسابات الهدامة.

لا مفر من تحديد المسؤوليات، والحرص على مبدأ الشفافية حتى يطمئن الجميع إلى أن تمثيل الإعلام الرياضي المغربي يتم وفق معايير الأهلية والكفاءة والاستحقاق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى