تأهباً لمونديال 2030: المغرب يطلق طلباً دولياً ضخماً لتأهيل المركب الرياضي لفاس بمعايير عالمية
الأسود : ريفي مفيد محمد

يدخل المركب الرياضي لفاس مرحلة مفصلية جديدة من التأهيل والتحديث، تماشياً مع الاستعدادات المكثفة التي يباشرها المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030 في ملف مشترك مع إسبانيا والبرتغال.
وتفرض هذه المحطة الرياضية العالمية الارتقاء بالبنية التحتية لتتطابق تماماً مع المعايير الصارمة التي يشترطها الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأطلقت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة طلب عروض دولي مفتوح يهدف إلى إنجاز أشغال مهيكلة وضخمة بالملعب.
وتشمل هذه المرحلة التأسيسية حزمة من التدخلات الجذرية، تبتدئ بأشغال الإزالة، مروراً بالأشغال الكبرى والعزل وتركيب الهياكل المعدنية، وصولاً إلى عمليات التلبيس وإعداد الأسقف المستعارة وأعمال النجارة والصباغة، سعياً لإعادة تشكيل المعالم الهندسية والوظيفية للملعب.
وخُصص لهذا الورش المفتوح غلاف مالي استثنائي، حيث تبلغ الكلفة التقديرية للصفقة ما يناهز مليارين و816 مليون درهم، مما يبرز حجم الاستثمارات المرصودة لتحويل ملعب العاصمة العلمية إلى منشأة رياضية حديثة ومستدامة.
وحددت الجهات المعنية تاريخ الثاني والعشرين من شهر شتنبر المقبل موعداً لفتح الأظرفة الخاصة بهذه الصفقة بمكاتب الإعداد المؤقت للملعب، مع اشتراط مبلغ 40 مليون درهم كضمان مؤقت.
ويأتي هذا المشروع الضخم بعد فترة وجيزة من إعادة افتتاح الملعب في شهر يونيو من عام 2025، عقب ثلاثة عشر شهراً من أشغال الترميم التي سُخرت آنذاك لتأهيل المنشأة لاستضافة نهائيات كأس إفريقيا 2025. غير أن التحدي الأكبر المتمثل في استضافة العرس الكروي العالمي لعام 2030، حتم على السلطات المعنية الانخراط في ورش شمولي وعميق يضمن الاستجابة الدقيقة لدفتر تحملات “الفيفا”، ويؤكد جاهزية مدينة فاس لتكون في الموعد مع الحدث الرياضي الأبرز عالمياً.





