
هناك كراسي تُصنع للجلوس… وهناك كراسٍ يبدو أن أصحابها يعتقدون أنها صُنعت لتدوم معهم إلى الأبد!
هذا بالضبط ما يثير الاستغراب في قضية رئاسة الجامعة الملكية المغربية لهوكي الجليد، حيث يبدو أن التشبث بالكرسي أصبح أقوى من كل الأسئلة التي يطرحها القانون والوزارة الوصية.
المسألة بسيطة جداً: الولاية تنتهي، والقانون يحدد سقفها، والجامعة مؤسسة رياضية وليست ملكية خاصة.
والمادة 23 من القانون 30.09 واضحة في حديثها عن ولايتين متتاليتين لرئيس الجامعة، مع استثناءات محددة. وإذا كان الرئيس قد استنفد ولايتيه، فإن السؤال لم يعد: هل يريد البقاء؟ وإنما أصبح: هل يسمح له القانون بالبقاء؟
وهنا لا تنفع الخطب ولا البيانات ولا كثرة الشهادات.
بل إننا، وبشيء من الدعابة، نقترح على السيد الرئيس إضافة «الدكتوراه السادسة» إلى رصيده، ولكن هذه المرة في القانون الرياضي المغربي!
فقد تكون أهم من كل الشهادات السابقة، لأنها ستساعده على اكتشاف حقيقة بسيطة: الرئيس لا يملك الجامعة، وإنما يخدمها خلال المدة التي يسمح بها القانون.
والأهم أن الأمر لم يعد مجرد كلام صحفي. فالوزارة الوصية راسلت في الموضوع، وتدخلت بشأن انعقاد الجمع العام، وبالتالي فإن المرجع في نهاية المطاف ليس رأي هذا الطرف أو ذاك، وإنما الوثائق الرسمية والقانون.
أما أن يبقى السؤال معلقاً: من له الحق في تمثيل الجامعة؟ ومن يملك الصفة القانونية؟ وهل انتهت الولاية أم لا؟ فذلك وضع لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية.
والأكثر إحراجاً أن هذه الصورة تنتقل إلى الخارج، خصوصاً عندما يتعامل الاتحاد الدولي مع شخص باعتباره رئيساً للجامعة المغربية.
وهنا نقول بكل وضوح:
قبل أن يسألنا الاتحاد الدولي: من هو رئيس الهوكي في المغرب؟
علينا أن نجيب أولاً:
من هو الرئيس قانوناً؟
فالجامعة ليست ضيعة خاصة، والكرسي ليس ملكية شخصية، والولاية ليست إقامة دائمة.
ومن أراد أن يبقى فوق الكرسي، فليقرأ القانون أولاً… فقد يجد أن القانون هو الذي يقرر متى يجب عليه أن ينزل منه.





